[ المبحث ] السابع : الأظهر أنّه يجب ترك القراءة للمأموم مطلقاً
إلَّا إذا كانت الصلاة جهرية ، ولم يسمع صوت الإمام ولا همهمته ، وتستحبّ القراءة في هذه الصورة وفاقاً لجماعة من المتأخّرين ( 1 ) .
لنا : ظاهر الآية الشريفة ( 2 ) ، وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة خلف الإمام أقرأ خلفه ؟ فقال « أما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جُعل إليه فلا تقرأ خلفه ، وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت ، وإن لم تسمع فاقرأ » ( 3 ) . وصحيحة الحلبي عنه عليه السلام ، قال « إذا صلَّيت خلف إمام تأتمّ به ، فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع ، إلَّا أن تكون صلاة تجهر فيها ولم تسمع ، فاقرأ » ( 4 ) . وقال الصدوق في الفقيه : وفي رواية عبيد بن زرارة عنه عليه السلام « أنّه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ » ( 5 ) . وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال « وإن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأُوليين ، وأنصت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول للمؤمنين * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ ) * يعني في الفريضة خلف الإمام
هامش
( 1 ) كصاحبي المدارك 4 : 323 ، والذخيرة : 397 .
( 2 ) * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
( الأعراف : 204 ) .
( 3 ) الكافي 3 : 377 ح 1 ، التهذيب 3 : 32 ح 114 ، الاستبصار 1 : 427 ح 1649 ، الوسائل 5 : 422 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 377 ح 2 ، الفقيه 1 : 255 ح 1156 ، التهذيب 3 : 32 ح 115 ، الاستبصار 1 : 428 ح 1650 ، الوسائل 5 : 421 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 256 ح 1157 ، الوسائل 5 : 422 أبواب صلاة الجماعة ب 31 ح 2 .