الصلاة ؟ قال « يحوّله عن يمينه » ( 1 ) ولا ريب أنّ الاحتياط في ذلك .
والمرجع في التقدّم والتأخّر إلى العرف ، وقد نسب إلى صريح الأصحاب أنّ التساوي يعتبر بالأعقاب ، فلو تساوى العقبان لم يضرّ تقدّم أصابع رجل المأموم ، ولا تقدّم رأسه وصدره ، ولا ينفعه العكس لو تقدّم العقب ( 2 ) .
وقيل باعتبار تقدّم العقب والأصابع معاً ( 3 ) ، وأنّه لا يضرّ التقدّم في الرأس والركبتين حال الركوع والسجود والجلوس ، والأحوط اعتبار كلّ المذكورات .
[ المبحث ] السادس : تجب نيّة الائتمام ، وتعيين الإمام ، ولو بأن يقتدي بمن يعلم أنّه أحد العدلين المرضيين عنده
. وتجب متابعة الإمام في الأفعال بإجماعنا كما ذكره جماعة من الأصحاب ، بل هو إجماع العلماء كما يظهر من المعتبر والمنتهى ( 4 ) .
ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع وعدم تحقّق معنى القدوة بدونه وعدم حصول البراءة إلَّا بذلك ما روي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال « إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا » ( 5 ) ومن طريق الخاصة أيضاً أخبار تدلّ على ذلك ( 6 ) ، وسيجئ شطر منها .
والمراد من المتابعة هنا عدم التقدّم ، سواء وافقه أو تأخّر عنه .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 258 ح 1174 ، التهذيب 3 : 26 ح 90 ، ، الوسائل 5 : 414 أبواب صلاة الجماعة ب 24 ح 2 . وفيهما الحسين بن يسار ، قال في معجم رجال الحديث 5 : 202 من المطمأن به أنّ الرجل واحد ، والاختلاف إنّما نشأ من اختلاف نسخ الرجال ، كما أنّ من المطمأن به صحّة كلمة بشار على ما صرّح به ابن داود دون كلمة يسار كما يظهر من الروايات .
( 2 ) كما في المدارك 4 : 331 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 117 .
( 4 ) المعتبر 2 : 421 ، المنتهي 1 : 379 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 308 ح 77 ، سنن ابن ماجة 1 : 276 ح 846 .
( 6 ) الوسائل 5 : 447 أبواب صلاة الجماعة ب 48 .