تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
المتقدّمة على بعض الوجوه ، ولا يخفى أنّهما لا تدلَّان على أحدهما كما عرفت . وقال في التذكرة : لو كان العلوّ يسيراً جاز إجماعاً ، والاحتياط الاجتناب عن العلوّ مطلقاً ( 1 ) . ثمّ إنّه نسب إلى الأصحاب أنّ الباطل حينئذٍ هو صلاة المأموم دون الإمام ، وإلى بعض العامّة تعميم البطلان ( 2 ) . وأما المأموم فيجوز علوّه على الإمام ، ولعلَّه إجماعيّ ، وأسنده في المنتهي إلى علمائنا ( 3 ) ، ولم نقف فيه من الأصحاب على مخالف ، ويدلّ عليه مضافاً إلى الإطلاقات خصوص الموثّقة المتقدّمة . وأما ما رواه محمّد بن عبد اللَّه ، عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الإمام يصلَّي في موضع والذين يصلَّون خلفه في موضع أرفع منه ، فقال « يكون مكانهم مستوياً » ( 4 ) فلا بدّ من حمله على الاستحباب ، لعدم مقاومته لما ذكرنا ، لجهالة الراوي ؛ وإن كان الراوي عنه صفوان بن يحيى ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، ولمتروكيّة ظاهره عند الأصحاب ، والاحتياط في ذلك ما لم يتضيّق المكان . ولا يجوز تقدّم المأموم على الإمام ؛ للإجماع ، ولعدم توظيف ذلك من الشارع ، بل وتوظيف خلافه ، ويظهر ذلك من الأخبار الكثيرة . وهل يكفي التساوي أو يجب التأخّر ؟ فالمنسوب إلى أكثر الأصحاب والمشهور بينهم هو عدم وجوب التأخّر ( 5 ) ، والمنقول عن ظاهر ابن إدريس لزوم التأخّر ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 263 . ( 2 ) التذكرة 4 : 263 ، وانظر المغني والشرح الكبير لابني قدامة 2 : 42 ، 79 . ( 3 ) المنتهي 1 : 366 . ( 4 ) التهذيب 3 : 282 ح 835 ، الوسائل 5 : 463 أبواب صلاة الجماعة ب 63 ح 3 . ( 5 ) المدارك 4 : 330 . ( 6 ) السرائر 1 : 283 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 139 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان