تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بعدي جالساً » ( 1 ) . ويمكن القول باطراد الحكم في جميع مراتب النقص والكمال ، والإشكال في إمامة القاعد بمثله ههنا موجود ، لعدم ظهور الخبر فيه ، وكذا الإجماع ، ولأصالة عدم الصحّة ، وسيجئ تمام الكلام إن شاء اللَّه تعالى .

[ المبحث ] الرابع : لا تجوز الصلاة مع وجود حائل بين الإمام والمأموم يمنع المشاهدة

بالإجماع ، نقله غير واحد من أصحابنا ( 2 ) . ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع والأصل صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام أنّه قال « ينبغي للصفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض ، ولا يكون بين الصفّين ما لا يتخطَّى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد . » وقال أبو جعفر عليه السلام « إن صلَّى قوم بينهم وبين الإمام ما لا يتخطَّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلَّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطَّى فليس تلك لهم بصلاة ، وإن كان ستراً أو جداراً فليس تلك لهم بصلاة ، إلَّا من كان بحيال الباب » قال ، وقال « هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون ، فليس لمن صلَّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة » ( 3 ) الحديث ، هكذا رواه ابن بابويه . ورواه الشيخ أيضاً في الحسن من قوله عليه السلام « وقال أبو جعفر عليه السلام » بأدنى تفاوت في اللفظ ، ففيما رواه الشيخ « إن كان بينهم سترة أو جدار » وقال :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 249 ح 1119 ، الوسائل 5 : 415 أبواب صلاة الجماعة ب 25 ح 1 ، سنن الدارقطني 1 : 398 ح 6 ، سنن البيهقي 3 : 80 . ( 2 ) التذكرة 4 : 256 . ( 3 ) الفقيه 1 : 253 ح 1144 ، التهذيب 3 : 52 ح 182 ، الوسائل 5 : 462 أبواب صلاة الجماعة ب 62 ح 2 ، وص 460 ب 59 ح 1 .