ولم يصلَّها ( 1 ) ، والعمل على الكلّ حسن للمسامحة في المستحبّات .
السابع : تسقط في السفر نافلة الظهرين
بلا خلاف ، للأخبار المعتبرة المستفيضة ( 2 ) .
والوتيرة على المشهور بينهم ، المدّعى عليه الإجماع من ابن إدريس ( 3 ) ، للأخبار المعتبرة المستفيضة القائل كثير منها إنّ الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلَّا المغرب ( 4 ) .
وقيل بعدم سقوطها ( 5 ) ، لقويّة الفضل بن شاذان المعلَّل عدم تركها فيها بأنّها زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتمّ بها بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع ( 6 ) ، فتحمل سائر الأخبار على إرادة الرواتب .
ولكن استثناء المغرب في تلك الأخبار يجعلها في حكم النصّ على سقوط نافلة العشاء ، إلا أن يقال بأنّ هذه القويّة تقيّد ما بقي بعد إخراج المغرب ، ولا بأس به ، سيّما مع المسامحة في أدلَّة السنن ، وخصوصاً مع ملاحظة صحيحة محمّد بن مسلم : « لاتصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً » ( 7 ) مع أنّ المتبادر من سائر الأخبار أيضاً صلاة النهار ، وعموم موثّقة سماعة : « وليتطوّع بالليل ما شاء » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 14 ذ . ح 48 .
( 2 ) الوسائل 3 : 59 أبواب أعداد الفرائض ب 21 .
( 3 ) السرائر 1 : 194 .
( 4 ) الوسائل 3 : 60 أبواب أعداد الفرائض ب 21 ح 3 ، 7 .
( 5 ) النهاية : 57 .
( 6 ) الفقيه 1 : 290 ح 1320 ، علل الشرائع : 267 ، الوسائل 3 : 70 أبواب أعداد الفرائض ب 29 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 2 : 14 ح 32 ، الوسائل 3 : 59 أبواب أعداد الفرائض ب 21 ح 1 .
( 8 ) الكافي 3 : 439 ح 1 ، الوسائل 3 : 64 أبواب أعداد الفرائض ب 24 ح 4 .