وأن يخرجوا إلى الصحراء للرواية ( 1 ) ، وحفاة على سكينة ووقارٍ ؛ للتذلَّل والخشوع المطلوب في المقام .
وأن يُخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ، لقوله عليه السلام : « لولا أطفال رضّع وشيوخ ركَّع وبهائم رتّع لصبّ عليكم العذاب صبّاً » ( 2 ) وقال : « إذا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » ( 3 ) فهؤلاء أقرب إلى الرحمة .
وأن يفرّقوا بين الأطفال والأُمّهات ، ليكثر البكاء والعجيج .
وأن يحوّل الإمام رداءه حين يفرغ ، بأن يجعل ما على يمينه على يساره وبالعكس ، للروايات ( 4 ) . ويستقبل القبلة ويكبّر مائة رافعاً صوته . ويسبّح إلى يمينه كذلك ، ويهلل عن يساره كذلك ، ويستقبل الناس بوجهه ويحمد اللَّه كذلك ، فيدعو ثمّ يدعون ثمّ يخطب . وذكر المحقّق أنّهم يتابعونه في الأذكار ( 5 ) .
وأن يكرّر الخروج إن تأخّرت الإجابة ، للإجماع ، ولأنّ اللَّه يحبّ إلحاح الملحّين في الدعاء فيستمرّون بالصوم حتّى تنزل بهم الرحمة ، وفتواهم بإطلاقها تقتضي الخروج مطلقاً ، فلا حاجة إلى تحديد الصيام ثلاثة أيام إلَّا أن لا يستمرّوا عليه .
المطلب الثالث في نوافل شهر رمضان
فالمشهور استحباب ألف ركعة في شهر رمضان زيادة على غيره ، وربّما نقل عن
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 150 ح 325 ، الوسائل 5 : 166 أبواب صلاة الاستسقاء ب 4 ح 1 .
( 2 ) الكافي 2 : 276 ح 31 ، الوسائل 11 : 243 أبواب جهاد النفس ب 41 ح 6 .
( 3 ) الخصال : 544 ح 21 ، البحار 70 : 388 ح 4 .
( 4 ) الوسائل 5 : 162 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ، 2 .
( 5 ) المعتبر 2 : 365 .