الصدوق نفيه ( 1 ) ، وكلامه في الفقيه لا يقتضيه ( 2 ) .
والمذهب هو الأوّل ، للأخبار المستفيضة ( 3 ) ، والعمومات ، خصوصاً قوله عليه السلام : « الصلاة خير موضوع » ( 4 ) .
والأخبار الظاهرة في نفيها ، الناطقة بأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان لا يصلَّي ، وأنه لو كان فضلًا كان هو صلَّى اللَّه عليه وآله أعمل به وأحقّ ونحو ذلك ( 5 ) مؤوّلة مهجورة .
ويحتمل أن يكون الغرض فيها نفي صلاة التراويح .
ولعلَّه إلى ذلك يشير تأويل الشيخ ؛ حيث أوّلها بأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن يصلَّي النافلة جماعة في شهر رمضان ( 6 ) كما يشهد به بعض الأخبار أيضاً ( 7 ) .
واستحباب هذا العدد إنّما يحصل من مجموع الروايات الواردة فيها مع اختلاف في توظيفها وتوزيعها على الليالي .
فالمشهور أنّه يصلَّى في كل ليلة عشرين ركعة : ثمان بعد المغرب ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء ، وفي كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين على الترتيب المذكور ( 8 ) . ويظهر من بعض الروايات العكس ( 9 ) ، ولذا قيل بالتخيير ( 10 ) .
هامش
( 1 ) كما في السرائر 1 : 310 ، والذكرى : 253 .
( 2 ) الفقيه 2 : 89 .
( 3 ) الفقيه 2 : 88 ح 397 ، التهذيب 3 : 63 ح 214 ، الاستبصار 1 : 462 ح 1797 ، الوسائل 5 : 180 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 3 .
( 4 ) الخصال 2 : 523 ح 13 ، معاني الأخبار : 332 ح 1 ، الوسائل 3 : 518 أبواب أحكام المساجد ب 42 ح 1 .
( 5 ) الوسائل 5 : 190 أبواب نافلة شهر رمضان ب 9 .
( 6 ) التهذيب 3 : 69 .
( 7 ) الوسائل 5 : 191 أبواب نافلة شهر رمضان ب 10 .
( 8 ) الوسائل 5 : 179 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 2 ، 10 ، 13 .
( 9 ) الوسائل 5 : 181 أبواب نافلة شهر رمضان ب 7 ح 3 .
( 10 ) المدارك 4 : 202 .