والأوّل أقوى ، لظواهر الأخبار المعتبرة ( 1 ) ، وفتوى الأصحاب ، وثمرة النزاع قليلة جدّاً .
[ المبحث ] الثاني : يُستفاد من بعض الروايات أفضليّة القيام في ركعتي الوتيرة
( 2 ) وعن جمع من الأصحاب ( 3 ) مطابقاً للروايات المعتبرة سيّما ما دلّ على حصر عدد الصلاة في الإحدى والخمسين ، وما صرّح فيها بأنّها ثنتان تعدّان بواحدة ( 4 ) أفضليّة القعود .
وجمعوا بينهما بالتخيير ( 5 ) .
ومع تسليم المقاومة فالتسوية بينهما مع كون القيام أحمز أو القول بأفضليّة القعود مع ذلك أو أفضليّة القيام مع أوضحيّة طريق القعود مشكل .
والأحمزيّة وإن كانت حكمة في الفضيلة لكنه قد يكون التسهيل أيضاً حكمة ، فالأولى الرجوع إلى قوّة أخبار الطرفين ، والقوّة لما دلّ على القعود ، للصحّة والكثرة وغير ذلك ، فالأقوى أفضلية القعود .
[ المبحث ] الثالث : يكره الكلام بين أربع ركعات المغرب ، وبينها وبين المغرب
لرواية أبي الفوارس في الأوّل ( 6 ) ، ورواية أبي العلاء في الثاني ( 7 ) .
والظاهر أنّه لا يضرّ التعقيب ، سيّما تسبيح الزهراء عليها السلام ، خلافاً للمفيد
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 3 : 35 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 15 ، 21 ، 23 ، 25 .
( 2 ) الوسائل 3 : 33 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 9 ، 16 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 175 ، والمسالك 1 : 137 .
( 4 ) الوسائل 3 : 31 أبواب أعداد الفرائض ب 13 .
( 5 ) كما في البيان : 108 ، واللمعة : 24 ، والمسالك 1 : 137 ، وروض الجنان : 175 ، ومجمع الفائدة 2 : 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 443 ح 7 ، التهذيب 2 : 114 ح 425 ، الوسائل 4 : 1057 أبواب التعقيب ب 30 ح 1 .
( 7 ) الفقيه 1 : 143 ح 664 ، التهذيب 2 : 113 ح 422 ، والوسائل 4 : 1057 أبواب التعقيب ب 30 ح 2 .