مما لا يجوز السجود عليه ( 1 ) .
والقول بأنّه عرض لا يمنع عن ذلك فاسد . هذا كلَّه مع الاختيار .
وأما مع الاضطرار فيجوز السجود على الثوب إذا منعه الحرّ ، للإجماع والروايات المعتبرة ، منها صحيحة القاسم بن الفضل قال ، قلت للرضا عليه السلام : الرجل يسجد على كمّه من شدّة أذى الحرّ والبرد ، قال : « لا بأس » ( 2 ) وفي معناها أخبار كثيرة ( 3 ) .
وإذا لم يتمكَّن منه يسجد على ظهر يده ، لرواية أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال ، قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي ، كيف أصنع ؟ قال : « تسجد على بعض ثوبك » قلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أنّ أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : « اسجد على ظهر كفّك ، فإنّها أحد المساجد » ( 4 ) .
قال بعض الأصحاب : ولا يضرّ ضعف السند بعد اعتضادها بالشهرة وسلامتها عن المعارض وموافقتها للاعتبار ( 5 ) .
ثمّ إنّه لا بدّ من اعتبار ذلك بعد العجز عن كلّ ما يصحّ السجود عليه .
وظاهر الإطلاقات يقتضي جواز ذلك وعدم تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ، بل وفي بعضها أنّه يريد الصلاة في المسجد ويكره السجود على الحصى للحرارة ، فرخّصه المعصوم في سجوده على ثوبه ( 6 ) مع ترك الاستفصال في شيء .
فيظهر أيضاً أنّه لو تمكَّن من المعادن ونحوها لا يقدّم على الثوب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 165 ، المدارك 3 : 250 .
( 2 ) التهذيب 2 : 306 ح 1241 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1250 ، الوسائل 3 : 597 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 3 : 596 أبواب ما يسجد عليه ب 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 306 ح 1240 ، الاستبصار 1 : 333 ح 1249 ، الوسائل 3 : 597 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 5 وهي ضعيفة بعليّ بن أبي حمزة البطائني فإنّه من عُمد الواقفة ، والقاسم بن محمّد فإنّه مشترك .
( 5 ) الذخيرة : 242 .
( 6 ) التهذيب 2 : 306 ح 1239 ، الاستبصار 1 : 332 ح 1248 ، الوسائل 3 : 596 أبواب ما يسجد عليه ب 4 ح 1 .