وفي تقديم المعادن ونحوها على اليد وجهان ، لظاهر الخبر ، ولأقربيّتها إلى الأرض . ولذلك تنظَّر الشهيد في البيان في ذلك ( 1 ) .
والأخبار الكثيرة أيضاً تدلّ على تقديم القطن والكتّان ( 2 ) ، بل ومطلق الثوب كما في بعضها إذا لم يقدر إلَّا على الثلج ( 3 ) .
وفي تقديم المعادن عليه أيضاً وجهان ، وفي بعض الأخبار : « إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه » ( 4 ) وإطلاقه يقتضي التسوية .
ولا يجوز السجود على الوحل ، لعدم صدق الأرض ، ولموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام : إنّه سئل عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو ؟ فقال : « إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض » ( 5 ) .
وإذا اضطر أومأ ، وهو المشهور ، للحرج والعسر ، وموثّقة عمّار الأُخرى عنه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ، ولا يجد موضعاً جافّاً ، قال : « يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلَّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود إيماء وهو قائم ، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة ، ويتشهّد وهو قائم ، ثمّ يسلَّم » ( 6 ) .
وفي إبقاء الخبر على إطلاقه والاجتزاء بالإيماء مطلقاً إشكال ، ولذا ذهب بعض
هامش
( 1 ) البيان : 134 .
( 2 ) الوسائل 3 : 596 أبواب ما يسجد عليه ب 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 312 ح 1266 ، الوسائل 3 : 457 أبواب مكان المصلَّي ب 28 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 390 ح 14 ، الفقيه 1 : 169 ح 798 ، التهذيب 2 : 310 ح 1256 ، الوسائل 3 : 457 أبواب مكان المصلي ب 28 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 390 ح 13 ، الفقيه 1 : 286 ح 1301 ، التهذيب 2 : 312 ح 1267 ، وص 376 ح 1562 ، الوسائل 3 : 442 أبواب مكان المصلَّي ب 15 ح 9 .
( 6 ) التهذيب 3 : 175 ح 390 ، الوسائل 3 : 440 أبواب مكان المصلَّي ب 15 ح 4 .