الأصحاب إلى العمل بقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور ( 1 ) ، وأنّه يأتي بالأفعال بحسب المقدور ، وإن كانت الرواية معتضدة بالشهرة ، والاحتياط سبيل النجاة .
وهل يجوز السجود على شيء يضعه في كور عمامته حاملًا له ؟ فيه وجهان ، اختار الجواز في الذكرى ، وردّ على الشيخ منع ذلك ( 2 ) ، ونسب القول بالمنع بسبب الحمل إلى بعض العامّة .
وقال : وإن احتجّ الشيخ برواية عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام : « في السجود على العمامة لا يجزئه حتّى تَصِل جبهته إلى الأرض » ( 3 ) قلنا : لا دلالة فيها على كون المانع الحمل ، بل لكونه مما لا يسجد عليه ( 4 ) .
وربّما يستدلّ على المنع بعدم صدق وضع الجبهة على الشيء ، والمعتبر في السجود هو الوضع عليه ، والأحوط الاجتناب اختياراً ، واللَّه أعلم بحقائق الأحكام .
السادس : يجب الذِّكر في حال السجود ، وقد مرّ الكلام فيه في الركوع ، والكلام فيهما سواء ، والخلاف الخلاف ، والمختار المختار ؛ إلَّا أنّ فيه عوض العظيم « الأعلى » .
وتجب الطمأنينة حال السجود بقدر الذكر الواجب ، للإجماع ، نقله غير واحدٍ من أصحابنا ( 5 ) ، ولما يظهر من الأخبار ( 6 ) . والكلام في هذا المعنى أيضاً مثل ما مرّ
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 249 .
( 2 ) الخلاف 1 : 357 مسألة 113 ، المبسوط 1 : 112 .
( 3 ) الكافي 3 : 334 ح 9 ، التهذيب 2 : 86 ح 319 ، الوسائل 3 : 605 أبواب ما يسجد عليه ب 14 ح 1 .
( 4 ) الذكرى : 159 .
( 5 ) كابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 558 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 210 ، وصاحب المدارك 3 : 409 .
( 6 ) الوسائل 4 : 922 أبواب الركوع ب 3 .