إنّه مذهب الأصحاب ( 1 ) ، ونقل عن جدّه الإجماع على ذلك ( 2 ) ، ويظهر من غيرهما أيضاً ( 3 ) .
ويدلّ عليه مضافاً إلى ما يظهر من تضاعيف ما ذكرنا صحيحة عليّ بن مهزيار ، قال : سأل داود بن أبي يزيد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : « يجوز » ( 4 ) .
وصحيحة صفوان الجمّال ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام في المحمل يسجد على القرطاس ، وأكثر ذلك يومئ إيماء ( 5 ) .
وصحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام : أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة ( 6 ) .
وإطلاق تلك الروايات يقتضي اطَّراد الحكم في جميع الأقسام .
واستثنى العلامة رحمه اللَّه من ذلك ما كان من الحرير ( 7 ) ، ولا يخفى أنّه تقييد للنصّ من غير دليل .
ولعلّ نظره إلى أنّ المنع من غير الأرض وما ينبت منها غير المأكول والملبوس عموم ، وجواز السجود على القراطيس عموم ، ويتعارضان من وجه ، فلم يثبت الجواز لهذا القسم ، وهو منقوض بالقرطاس المعمول من القطن والكتّان بعينه .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 249 .
( 2 ) المسالك 1 : 179 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 165 .
( 4 ) الفقيه 1 : 176 ح 830 ، التهذيب 2 : 235 ح 929 ، وص 309 ح 1205 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1257 ، الوسائل 3 : 601 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 309 ح 1251 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1258 ، المحاسن : 373 ح 140 ، الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 332 ح 12 ، التهذيب 2 : 304 ح 1232 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1256 ، الوسائل 3 : 601 أبواب ما يسجد عليه ب 7 ح 3 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 362 ، التذكرة 2 : 437 .