وفي مقابلتها أخبار تدلّ على الجواز ، منها صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سأل المعلَّى بن خنيس أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى القير ، فقال : « لا بأس » ( 1 ) .
وصحيحته الأُخرى : في الصلاة في السفينة : « ويصلَّي على القير والقفر ويسجد عليه » ( 2 ) .
وصحيحته الأُخرى : إنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن السجود على القار ، قال : « لا بأس به » ( 3 ) .
وفي رواية أخرى : « إنّه من نبات الأرض » ( 4 ) .
ولا بدّ من حمل المذكورات على التقيّة .
وضعف الرواية المذكورة لا يضرّ مع اعتضادها بحسنة زرارة بل صحيحته ، وصحيحة هشام ، وغيرهما من الإطلاقات ، سيّما مع اشتهار العمل بها ، بل وكونها إجماعيّة ، فلا وجه للحمل على الكراهة كما يتوهّم ( 5 ) .
والمنقول عن ظاهر كثيرٍ من الأصحاب عدم جواز السجود على الجِصّ ، ويمكن الاستدلال على ذلك بالحصر المعلوم ، وادّعاء أنّه لا يسمّى أرضاً .
ولا يخفى أنّ لزوم إخراج الأجزاء المنفصلة عن الأرض لو سلَّم عدم صدقها عليها حقيقة من الشطر المنفي في الحصر لا يستلزم ( عدم ) ( 6 ) اعتبار حصرها وعدم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 175 ح 828 ، التهذيب 2 : 303 ح 1224 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1255 ، الوسائل 3 : 599 أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 3 : 295 ح 895 ، الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 6 .
( 3 ) الفقيه 1 : 176 ح 832 ، الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 1 : 292 ح 1325 ، الوسائل 3 : 600 أبواب ما يسجد عليه ب 6 ح 8 .
( 5 ) الوافي 8 : 736 .
( 6 ) ليست في « م » .