الأرض وغيره ، والمراد برفع السواك والمروحة هو وضعهما على الجبهة ( 1 ) .
وقد روى هذه الصحيحة في الفقيه هكذا : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : « على خمرة أو على مروحة » ( 2 ) الحديث ، وعلى هذا التوجيه أسهل .
ولا بدّ حينئذٍ من توجيه الحسنة أيضاً بما يقرب من هذا ، لكن الاستدلال بمثل هذا مشكل .
نعم يمكن الاستدلال بمضمرة سماعة ، قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : « فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئاً إذا سجد ، فإنّه يجزئ عنه ، ولن يكلَّف اللَّه ما لا طاقة له به » ( 3 ) .
واستدلّ الشهيد بذلك ، وبأنّ الواجب في السجود أُمور ، فإذا تعذّر بعضها لم يسقط الباقي ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور على وجوب الوضع ؛ مع الاعتماد كان أم لا ( 4 ) . ولا يخفى أنّه أولى وأحوط ، لكن كونه بحيث يقيّد الإطلاقات الكثيرة مشكل .
تتميم
:
اعلم أنّ ما ورد في صلاة العاجز وفاقد الساتر والأرض والخائف وغير ذلك من الأمر بالإيماء مختلف ، فروايات صلاة المريض بعضها مطلق ، وبعضها مخصوص بغمض العين ، وبعضها بالرأس .
أما الروايات الواردة بغمض العين فهي في حال الاستلقاء ، كمرسلة محمّد بن إبراهيم ، عمّن حدّثه ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « يصلَّي المريض قائماً ، فإن
هامش
( 1 ) الذخيرة : 263 .
( 2 ) الفقيه 1 : 236 ح 1039 ، الوسائل 3 : 606 أبواب ما يسجد عليه ب 15 ح 1 ، 2 .
( 3 ) التهذيب 3 : 306 ح 944 ، الوسائل 4 : 690 أبواب القيام ب 1 ح 5 .
( 4 ) الذكرى : 181 .