الحقيقي حينئذٍ .
ومن هذا يمكن أخذ دليل لوجوب الطمأنينة أيضاً بعنوان الالتزام ، لكنه إنّما يتمّ بالنظر إلى مطلق حركة الهويّ والانتصاب .
وأما الحركة العرضيّة يميناً وشمالًا ، أو تكرير الحركة فيما دون قدر أقلّ الواجب علواً وسفلًا أيضاً ، فيشكل إلَّا إذا قلنا بعدم وجوب ملاحظتها وهو مشكل ، أو بعدم صدق الركوع عليه حينئذٍ أيضاً وهو أشكل .
وإن جعلنا المراد منه فيها هو معناه المصدريّ ، فيمكن القول بالجواز حينئذٍ ، إذ قد يصدق أنّه ذكر في الركوع ، والطمأنينة واجب على حدة ، فإذا لم يقدر على الطمأنينة فلا يسقط ، ولكنه بعيد .
وأما معناه اللغوي ، فلعلَّه يمكن القطع بعدم إرادته .
وليست الطمأنينة ركناً في الصلاة ، خلافاً للشيخ في الخلاف ( 1 ) .
وتدلّ عليه العمومات الدالَّة على نفي إعادة الصلاة إلَّا من أُمور مخصوصة ، كصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : « لا تعاد الصلاة إلَّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ( 2 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن القداح ، عنه ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبّح ناسياً قال : تمّت صلاته » ( 3 ) .
وما رواه الشيخ عن عليّ بن يقطين عن الكاظم عليه السلام : عن رجل نسي تسبيحة في ركوعه وسجوده ، قال : « لا بأس بذلك » ( 4 ) .
والاعتماد في هذه المسألة وفيما بعدها لعلَّه على الإجماع ، فقد صرّح غير واحد
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 348 مسألة 98 .
( 2 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 ، الوسائل 4 : 934 أبواب الركوع ب 10 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 157 ح 612 ، الوسائل 4 : 938 أبواب الركوع ب 15 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 157 ح 614 ، الوسائل 4 : 939 أبواب الركوع ب 15 ح 2 .