منهم في مسألة سهو الطمأنينة بأنّه لا خلاف في أنّ ناسي هذه المذكورات لا يعيد ( 1 ) .
مع أنّهم نسبوا الخلاف ههنا إلى الشيخ بأنّه قال بالركنيّة ، فحينئذٍ يضطرب المقام ، لكن الأظهر ما عليه الجماعة .
وكذا يجب رفع الرأس من الركوع منتصباً ، للإجماع ، نقله غير واحد من أصحابنا ( 2 ) ، ورواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا رفعت رأسك من الركوع ، فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لم يقم صُلبه » ( 3 ) ، وغيرها من الأخبار ( 4 ) .
والطمأنينة فيه ، وهي ما تسمّى بها عرفاً لا غير ، للإجماع المنقول عن جماعة أيضاً ؛ ( 5 ) ، وخلاف الشيخ هنا مثل السابق ، وجوابه الجواب .
وأما لو سها ذكر الركوع أو طمأنينته حتّى انتصب فحكمه حكم الشكّ المدلول على حكمه بالعمومات السابقة وغيرها ، للإجماع كما نقلوه ( 6 ) ، ولأنّ تداركه يوجب زيادة الركن ، ولظاهر الأخبار المتقدّمة ، وكذلك الرفع عن الركوع والطمأنينة فيه حتّى يسجد للدليلين الأولين .
أما إطلاق الحكم حتّى بالنسبة إلى الانتقال إلى الهويّ ولم يسجد ، فلا أعرف له وجهاً في ناسي الطمأنينة حال الرفع .
وقد يقال : إنّ الوجه لزوم زيادة الركن أيضاً ، لكون المعتبر فيها هو حال القيام عن الركوع ، وهو لا يتحقّق إلَّا به ، فتلزم زيادته ، وفيه تأمّل .
هامش
( 1 ) كالمقدّس الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 133 ، وصاحبي المدارك 4 : 232 ، والذخيرة : 368 .
( 2 ) كابن حمزة في الوسيلة : 93 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 288 ، وصاحب المدارك 3 : 388 .
( 3 ) الكافي 3 : 320 ح 6 ، التهذيب 2 : 78 ح 290 ، الوسائل 4 : 939 أبواب الركوع ب 16 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 4 : 939 أبواب الركوع ب 16 .
( 5 ) منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 558 ، والعلامة في التذكرة 3 : 172 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 288 .
( 6 ) كما في المدارك 4 : 332 ، والذخيرة : 368 .