ولعلّ المستند فيه هو الإجماع ، ومع ملاحظة خلاف الشيخ أيضاً يشكل الأمر .
تنبيه
:
وربّما يستدلّ للشيخ على كون الطمأنينة في الرفع ركناً برواية أبي بصير ، وهي مطلقة ، وبالصحيحة المتقدّمة في أوّل مبحث القيام القائلة : « إنّ من لم يقم صُلبه فلا صلاة له » ( 1 ) ولكنهما معارضتان بصحيحة زرارة المتقدّمة .
وأما الرواية الأُولى : فلما كانت خاصة فيمكن تخصيص صحيحة زرارة بها .
وأما الثانية : وإن كان يقع بينها وبين صحيحة ( زرارة تعارض من وجه ، إذ كلّ منهما أعمّ من الأخر ) ( 2 ) ، لكنه مع ملاحظة رواية أبي بصير ، يثبت بها مطلب الشيخ ، فيبقى التعارض في غير تلك المادّة من القيام ، ولا يضرّ في إثبات المطلوب .
وفيه : أنّ هذا خروج عن المسألة ، إذ الطمأنينة غير إقامة الصلب ، لأنّها معتبرة في القيام ، والطمأنينة واجب زائد على القيام .
ثمّ إنّه ينقدح مما ذكرنا إشكال في ركنيّة القيام مطلقاً ، بل وغيره أيضاً ، لأنّ الصحيحة المذكورة وصحيحة زرارة عمومان تعارضا ( 3 ) فلم تثبت ركنيّة القيام .
والجواب : أنّه مخرج بالإجماع والأدلَّة ، وهكذا الصحيحة المذكورة ليست باقية على عمومها ، لخروج القيام حال القراءة بالأدلَّة المقرّرة .
نعم يبقى خصوص القيام بعد الركوع تحت العموم لعدم المخرج ، ولكونه منصوصاً عليه بالخصوص ، كما يتقوّى حينئذٍ قول الشيخ مع الإغماض عمّا أوردنا عليه هنا ، إلَّا أن يقال : ليس هو من الأحكام الوضعيّة والمكلَّف هو غير الناسي ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 300 ح 6 ، الفقيه 1 : 180 ح 856 ، الوسائل 4 : 694 أبواب القيام ب 2 ح 1 .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « ص » : تباين في خصوص القيام وإن كانت صحيحة زرارة أعمّ منها من وجه آخر .
( 3 ) في « ح » زيادة : من وجه .