تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » ( 1 ) . ويمكن الاستدلال عليه أيضاً بصحيحة زرارة المتقدّمة : « ثلاث تسبيحات في ترسّل » ( 2 ) ، وحسنة مسمع المتقدّمة ( 3 ) ونحوهما ( 4 ) ، وقضية هذا الحكم عدم جواز الشروع في الذكر قبل الإكمال . فلو كان عاجزاً عنها فالأظهر أنّه لا يسقط عنه الذكر لو اقتدر عليه ، إن جاوز قدر الواجب من الانحناء بعد أخذه في الذكر عند الإكمال ، وإكماله قبل الخروج عن موضع الإكمال بحيث لم يخرج بذلك عن كونه راكعاً ، لأنّ الذكر واجب ، والطمأنينة واجب آخر . وقيل : لا ، للأصل ( 5 ) ، وهو ضعيف . وأما لو اقتدر على الذّكر بأن يأخذ فيه حين الأخذ بالهويّ ، والإكمال حين إكماله أو ما يقرب من ذلك ؛ فالذي وجدته في كلمات الأصحاب مما رأيتها عدم الاجتزاء بذلك . ولعلّ ذلك لأنّ الرّكوع في الشرع هو الانحناء المخصوص ، سواء قلنا بأنّه صار حقيقة فيه عند الشارع أم لا ، والرّكوع له إطلاقات : معناه المصدريّ ، ومعناه العلميّ ، والثاني لا يصدق إلَّا مع تحقّق الانحناء المخصوص ، وبعد التحقّق يقال له الركوع . وما ورد في الأخبار من أنّ القول في الركوع كذا ، وتقول في الركوع كذا ونحوهما ، يدلّ على أنّ الذكر يجب بعد تحقّق ذلك وفي حاله ، لأنّه هو المعنى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 268 ح 6 ، التهذيب 2 : 239 ح 948 ، المحاسن : 79 ح 5 ، الوسائل 4 : 922 أبواب الركوع ب 3 ح 1 . ( 2 ) في ص 564 . ( 3 ) في ص 563 . ( 4 ) التهذيب 2 : 77 ح 288 ، الاستبصار 1 : 324 ح 1212 ، الوسائل 4 : 925 أبواب الركوع ب 5 ح 2 . ( 5 ) الذكرى : 197 .