ويمكن دفعه بما ورد عنهم عليهم السلام : « أقروا كما يقرؤن إلى زمان القائم » ( 1 ) في غير ما ورد مخالفته بالخصوص عنهم عليهم السلام ، وللخبر ، قال : « ينبغي للعبد إذا صلَّى أن يرتّل في قراءته ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنة وذكر النار ، سأل اللَّه الجنة ، وتعوّذ باللَّه من النار » ( 2 ) .
ويستحبّ أن يقف على مواضعه المقرّرة عند القرّاء ؛ فيقف على التامّ ، ثمّ الحسن ، ثمّ الجائز ، وعلَّل بحصول فائدة الاستماع ( 3 ) ، إذ به يسهل الفهم ويحصل النظم .
وقيل : ليس ترك الوقف في موضع قبيحاً ، ولا فعله واجباً عند القرّاء أيضاً ، بل ذلك إنّما هو اصطلاح لهم ، ولا يعنون المعنى الشرعي كما صرّح به محقّقوهم ( 4 ) .
وقد ورد في الصحيح : جواز قراءة الفاتحة والسورة في النَّفَس الواحد ( 5 ) .
وفي بعض الأخبار : كراهة قراءة قل هو اللَّه أحد بنَفَسٍ واحد ( 6 ) .
ويستحبّ أن يسكت هُنيئة عقيب السورة كما في صحيحة حمّاد ( 7 ) .
ويستفاد من بعض الأخبار نقلًا عن ابيّ بن كعب : أنّه كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سكتتان : إذا فرغ من أُمّ القرآن ، وإذا فرغ من السورة ( 8 ) .
ويستحبّ أنّ يقرأ عقيب الآيات بما اقتضاه المأثور .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 633 ح 23 ، الوافي 9 : 1777 ب 269 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 2 : 124 ح 471 ، الوسائل 4 : 753 أبواب القراءة ب 18 ح 1 .
( 3 ) في « ص » : الاستمتاع .
( 4 ) المدارك 3 : 361 .
( 5 ) التهذيب 2 : 296 ح 1193 ، قرب الإسناد : 93 ، مسائل عليّ بن جعفر : 236 ح 548 ، الوسائل 4 : 785 أبواب القراءة ب 46 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 314 ح 11 ، الوسائل 4 : 785 أبواب القراءة ب 46 ح 3 ، وص 754 أبواب القراءة ب 19 .
( 7 ) الفقيه 1 : 196 ح 916 ، أمالي الصدوق : 337 ح 13 ، الوسائل 4 : 673 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 8 ) التهذيب 2 : 297 ح 1196 ، الوسائل 4 : 785 أبواب القراءة ب 46 ح 2 .