[ المبحث ] الخامس عشر : تستحبّ قراءة سورة بعد الحمد في النوافل
بإجماع العلماء قاله في المعتبر ( 1 ) ، وقد مرّ جواز القِران فيها ، وتفصيل اليوميّة والليليّة ، ولا حدّ لتعدادها ، بل قال عليه السلام في رواية : « لا بأس أن تجمع في النافلة من السور ما شئت » ( 2 ) .
ويستحبّ الإجهار بها في الليل والإسرار بها في النهار ، وهو قول علمائنا أجمع ، قاله في المعتبر ( 3 ) ، وتدلّ عليه أيضاً مرسلة ابن فضال : « السنّة في صلاة النهار الإخفات ، والسنّة في صلاة الليل الإجهار » ( 4 ) .
والمشهور استحباب القراءة في الصلاة بسور المفصل ، وهو من سورة محمّد إلى آخر القرآن ، ومطوّلاته في الصبح ، وهي من الأوّل إلى سورة عمّ ، ومتوسّطاته في العشاء ، وهي منها إلى الضحى ، وقصاره في الظهرين والمغرب ، وهي منها إلى آخر القرآن ، وليس في النصوص تصريح بذلك ، نعم رواه الجمهور عن عمر ( 5 ) .
وعن كتاب الدعائم منسوباً إلى جعفر بن محمّد عليه السلام ، قال : « ولا بأس أن يقرأ في الفجر بطوال المفَصّل ، وفي الظهر والعشاء الآخرة بأوساطه ، وفي العصر والمغرب بقصاره » ( 6 ) .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : القراءة في الصلاة فيها شيء موقّت ؟ قال : « لا ، إلَّا الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين » فقلت له : فأيّ السور تقرأ في الصلاة ؟ قال : « أما الظهر والعشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 181 .
( 2 ) التهذيب 2 : 73 ح 270 ، الوسائل 4 : 741 أبواب القراءة ب 8 ح 7 .
( 3 ) المعتبر 2 : 184 .
( 4 ) التهذيب 2 : 289 ح 1161 ، الاستبصار 1 : 313 ح 1165 ، الوسائل 4 : 759 أبواب القراءة ب 22 ح 2 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 250 .
( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 160 ، مستدرك الوسائل 4 : 207 أبواب القراءة ب 36 ح 2 .