تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
والعصر والمغرب سواء ، وأما الغداة فأطول ، وأما الظهر والعشاء الآخرة فسبّح اسم رب الأعلى ، وو الشمس وضحاها ونحوهما ، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر اللَّه وألهاكم التكاثر ونحوهما ، وأما الغداة فعمّ يتساءلون ، وهل أتاك حديث الغاشية ، ولا أُقسم بيوم القيامة ، وهل أتى على الإنسان حين من الدهر » ( 1 ) . وفي رواية أُخرى : « في الغداة تقرأ بعمّ ، وهل أتاك ، ولا اقسم بيوم القيامة وشبهها ، والظهر بسبّح اسم ، والشمس ، وهل أتاك وشبهها ، والمغرب بقل هو اللَّه أحد ، وإذا جاء نصر اللَّه ، والعشاء بنحو الظهر ، والعصر بنحو المغرب ، وأنّه كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يفعل كذا » ( 2 ) . وهذان التفصيلان وإن كانا يتفاوتان بالنسبة إلى المشهور ، لكنه ليس بذلك التفاوت ، ولا بأس بذلك كلَّه . وضعف المستند لا يضرّ مع الانجبار بالشهرة . وقد روى ابن أُذينة في الحسن كالصحيح عن الصادق عليه السلام في حديث المعراج ما يدلّ على قراءة التوحيد في الأُولى والقدر في الثانية من جميع الفرائض ( 3 ) . وأفتى الصدوق بالعكس ، معلَّلا بأنّ القدر سورة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، فيتوسّل به إلى اللَّه ، ولأنّ التوحيد يستجاب أثرها الدعاء ، وهو القنوت ، قال : إنّه من عمل الرضا عليه السلام حين اشخص إلى خراسان ( 4 ) . وكذلك رواه في العيون عن الحسن الصائغ ، وعن رجاء بن أبي ضحّاك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 95 ح 354 ، الوسائل 4 : 787 أبواب القراءة ب 48 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 95 ح 355 ، الوسائل 4 : 787 أبواب القراءة ب 48 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 482 ح 1 ، علل الشرائع : 312 ح 1 ، الوسائل 4 : 760 أبواب القراءة ب 23 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 1 : 201 . ( 5 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 182 ، الوسائل 4 : 760 أبواب القراءة ب 23 ح 3 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 548 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان