الرحمن الرحيم ، فلا تبالي أن لا تستعيذ » ( 1 ) .
ولها صور كثيرة منقولة عن القرّاء ومن أهل البيت عليهم السلام ، والمشهور منها صورتان : « أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم » رواه في الذكرى عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقوله قبل القراءة ( 2 ) .
و « أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم » رواه الشهيد عن جامع البزنطي في رواية معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
ويستحبّ الإسرار بها ، للإجماع المنقول في الخلاف ( 4 ) وإشعار صحيحة صفوان به ( 5 ) .
وأما رواية حنان بن سدير الدالَّة على جهر الصادق عليه السلام بها ( 6 ) فمحمولة على بيان الجواز .
[ المبحث ] الرابع عشر : يستحبّ ترتيل القراءة
للإجماع ، ولقوله تعالى * ( ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) * ( 7 ) ، وقد فسّره أهل اللغة بالترسّل والتأنّي والتمهّل وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالثغر المرتل ، وهو المشبه بنور الأُقحوان ( 8 ) .
وفسّر في الأخبار بما رواه ابن سنان عن الصادق عليه السلام في تفسيره قال ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 313 ح 3 ، الوسائل 4 : 801 أبواب القراءة ب 58 ح 1 .
( 2 ) الذكرى : 191 ، الوسائل 4 : 801 أبواب القراءة ب 57 ح 6 .
( 3 ) الذكرى : 191 ، الوسائل 4 : 801 أبواب القراءة ب 57 ح 7 .
( 4 ) الخلاف 1 : 326 مسألة 79 .
( 5 ) التهذيب 2 : 68 ح 246 ، الاستبصار 1 : 310 ح 1154 ، الوسائل 4 : 800 أبواب القراءة ب 57 ح 2 .
( 6 ) التهذيب 2 : 289 ح 1158 ، الوسائل 4 : 800 أبواب القراءة ب 57 ح 4 .
( 7 ) المزمل : 4 .
( 8 ) انظر النهاية لابن الأثير 2 : 194 ، والصحاح 4 : 1704 ، والمصباح المنير : 218 ، ولسان العرب 5 : 132 ، وتاج العروس 7 : 335 .