ولكنها لا تنافي مطلق الرجحان أصلًا ؛ فلاحظ .
ولابن الجنيد : أنّ الأصل وجوب الإخفات لكونها جزء الحمد ، خرج الإمام بالنصّ والإجماع ، فبقي الباقي .
وفيه أوّلًا : أنّ الأصل عدمه ، لعدم شمول الأدلَّة لها كما هو ظاهر ، وعلى فرض التسليم فهو مخصّص بما ذكرنا .
ولابن إدريس : أنّ الأصل في ذلك التأسّي ، ولم يثبت في غير الأُوليين ، لعدم معلوميّة أنّهم يقرؤن الحمد أو يسبّحون .
ويدفعه ما ذكرنا من الأدلَّة .
وللموجبين للجهر : التزامهم عليهم السلام ذلك وعدم الإخلال .
والجواب منع الدلالة ، والمعارضة بما هو أقوى منه .
والتفصيل بين قوليهما يظهر من ملاحظة دليل ابن إدريس فتدبّر ، هكذا نقل عنهم الاستدلال ( 1 ) .
ويمكن الاستدلال عليه ، بما ذكره الصدوق وظواهر بعض ما أسلفناه ، والأحوط الالتزام بالجهر بها مطلقاً .
[ المبحث ] الثاني عشر : المشهور استحباب الجهر بالقراءة في ظُهر الجمعة
ويدلّ على استحبابه في صلاة الجمعة ، مضافاً إلى الإجماع المنقول ، ما يجيء من الخبرين ( 2 ) .
وعلى استحبابه في الظهر صحيحة الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وسئل عن الرجل يصلَّي الجمعة أربعة ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟
هامش
( 1 ) كما في المختلف 2 : 155 .
( 2 ) في ص 528 ، 529 .