تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ولكنها لا تنافي مطلق الرجحان أصلًا ؛ فلاحظ . ولابن الجنيد : أنّ الأصل وجوب الإخفات لكونها جزء الحمد ، خرج الإمام بالنصّ والإجماع ، فبقي الباقي . وفيه أوّلًا : أنّ الأصل عدمه ، لعدم شمول الأدلَّة لها كما هو ظاهر ، وعلى فرض التسليم فهو مخصّص بما ذكرنا . ولابن إدريس : أنّ الأصل في ذلك التأسّي ، ولم يثبت في غير الأُوليين ، لعدم معلوميّة أنّهم يقرؤن الحمد أو يسبّحون . ويدفعه ما ذكرنا من الأدلَّة . وللموجبين للجهر : التزامهم عليهم السلام ذلك وعدم الإخلال . والجواب منع الدلالة ، والمعارضة بما هو أقوى منه . والتفصيل بين قوليهما يظهر من ملاحظة دليل ابن إدريس فتدبّر ، هكذا نقل عنهم الاستدلال ( 1 ) . ويمكن الاستدلال عليه ، بما ذكره الصدوق وظواهر بعض ما أسلفناه ، والأحوط الالتزام بالجهر بها مطلقاً .

[ المبحث ] الثاني عشر : المشهور استحباب الجهر بالقراءة في ظُهر الجمعة

ويدلّ على استحبابه في صلاة الجمعة ، مضافاً إلى الإجماع المنقول ، ما يجيء من الخبرين ( 2 ) . وعلى استحبابه في الظهر صحيحة الحلبي ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام وسئل عن الرجل يصلَّي الجمعة أربعة ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟
هامش
( 1 ) كما في المختلف 2 : 155 . ( 2 ) في ص 528 ، 529 .