ولعلّ ما ذكرنا هو طريقة الجمع والاحتياط واللَّه يعلم .
ولعلَّك بعد خبرتك بما ذكرنا فيمن أتمّ السورة سهواً تحيط خُبراً بحال من قرأ السجدة فيها سهواً وإن لم يتمّ بعد .
أما لو لم يتفطَّن للسجدة وأتمّ السورة سهواً ثمّ تذكَّر وقد انقضت آنات فالحقّ أنّ المسألة تبتني على أنّ الوجوب ينتفي بانتفاء الفور أم لا ، هذا حال الفرائض .
وأما النوافل فلم أقف في جواز قرائتها فيها على مخالف ، ويعمل بما في موثّقة سماعة المتقدّمة ( 1 ) ، وحسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام : أنّه سُئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ، قال : « يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ، ثمّ يركع ويسجد » ( 2 ) وربّما قيل بزيادة سورة أو أية بعدها أيضاً ( 3 ) .
هذا إذا كانت السجدة في آخر السورة ، وإلَّا فيسجد ويقوم ويتمّ ما بقي ويركع .
ولو نسي السجدة فيسجد حيث يتذكَّر ، لصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ( 4 ) .
تتميم فيه فوائد
:
الأُولى : لا خلاف بين الأصحاب في أنّ سجدات القرآن خمس عشرة :
في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، وبني إسرائيل ، وسورة مريم ، والحج في موضعين ، والفرقان ، والنمل ، والم تنزيل ، وص ، وحم فصّلت ، والنجم ، وإذا السماء انشقّت ، واقرأ ، وادّعى الإجماع عليه في الذكرى ( 5 ) .
وأربعة منها واجبة ، وهي : ألم تنزيل ، وحم فصّلت ، وو النجم ، واقرأ ؛
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 292 ح 1174 ، الاستبصار 1 : 320 ح 1191 ، الوسائل 4 : 779 أبواب القراءة ب 40 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 318 ح 5 ، التهذيب 2 : 291 ح 1167 ، الاستبصار 1 : 319 ح 1189 ، الوسائل 4 : 777 أبواب القراءة ب 37 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 108 .
( 4 ) التهذيب 2 : 292 ح 1176 ، الوسائل 4 : 778 أبواب القراءة ب 39 ح 1 .
( 5 ) الذكرى : 213 .