القرآن لذلك ، فتأمّل .
أو نقول : إنّ الظاهر من أمثال المقام أنّ الصلاة الكذائيّة ليست مطلوبة للشارع ، مضافاً إلى استصحاب شغل الذمّة .
وأما موثّقة عمّار الدالَّة على الصحّة ( 1 ) ، وأنّه يترك موضع السجدة أو يعود إلى سورة أُخرى إن أحبّ ، فهي متضمّنة لما أثبتنا عدمه من التبعيض والقِران .
ولو قرأها سهواً فالأقرب العدول وإن جاوز النصف ؛ لعدم إتيانه بالمأمور به بدونه .
وأما ما يدلّ على عدم جواز العدول إن جاوز النصف ؛ فمع تسليمه غير ثابت فيما نحن فيه ، وستعرف ، وربّما كان في الموثّق المتقدّم تأييد لذلك .
أما لو أتمّها سهواً ، ففيها أقوال ، قيل : يومئ ويقضي بعد الصلاة ( 2 ) .
وقيل : يتخيّر بينهما ( 3 ) .
وقيل : يمضي ويقضي ( 4 ) .
ولا يظهر لواحدٍ منها وجه وجيه .
ومقتضى الأدلَّة فوريّة السجود .
ولعلَّه يكون الاحتياط في السجود وإتمام الصلاة والإعادة ، بل وقضاء السجود أيضاً على احتمال ، وذلك لأنّ الأخبار وإن كان يظهر من بعضها السجود في الأثناء ، ومن بعضها الإيماء ، لكنها متشابهة جدّاً ، لعدم ظهور الحكم فيها إلَّا من جهة التقيّة ، وإن لم نَبنِ الأمر فيها على التقيّة أو النافلة لكنّا قلنا بجوازه في الفريضة عمداً أيضاً ، فإذا سقطت الأخبار من الدلالة على ما نحن فيه تبقى الأُصول والأدلَّة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 293 ح 1177 ، الوسائل 4 : 779 أبواب القراءة ب 40 ح 3 .
( 2 ) المسالك 1 : 206 .
( 3 ) التذكرة 3 : 147 .
( 4 ) القواعد 1 : 274 .