ثمّ قال رحمه اللَّه : ويتحقّق القِران بقراءة أزيد من سورة وإن لم يكمل الثانية ، بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها ، مثل تكرار الحمد ( 1 ) .
والأقوى والأحوط مراعاة ذلك ، سيّما بالنظر إلى رواية منصور المتقدّمة ( 2 ) .
وكيف كان فالعدول عن سورة إلى أُخرى مخرج بدليل ، فلا نقض .
ثمّ إنّ محلّ الخلاف ينبغي أن يكون فيما إذا قارن السورة التي يقرأها بسورة أُخرى ، وأما مثل قراءة سورة أو أية في القنوت وغيره فيشكل تعميم الحكم بالنسبة إليه .
بل قال السيّد الفاضل في المدارك : وكيف كان فموضع الخلاف قراءة الزائد على أنّه جزء من القراءة المعتبرة في الصلاة ، إذ الظاهر أنّه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات ، وإجابة المسلم بلفظ القرآن ، والإذن للمستأذن بقوله ادخلوها بسلام ، ونحو ذلك ( 3 ) ، انتهى .
وفي الموثّق عن عبيد بن زرارة : أنّه سأل الصادق عليه السلام عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو اللَّه ، فقال : « إذا كنت تدعو بها فلا بأس » ( 4 ) .
والاحتياط ترك السورة الكاملة في غير محلّ النزاع أيضاً ، وإن كان الظاهر من ذلك الموثّق الجواز .
وأما الآية والآيات فيه فلا أجد بها بأساً ، بل ولا عقيب السورة أيضاً لو لم نجعلها من تتمّة القراءة ولو استحباباً أو بلا قصد ، هذا كلَّه للاستدلال على الجواز والحرمة .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 206 .
( 2 ) ص 483 وهي في الكافي 3 : 314 ح 12 ، والتهذيب 2 : 69 ح 253 ، والاستبصار 1 : 314 ح 1167 ، والوسائل 4 : 736 أبواب القراءة ب 4 ح 2 .
( 3 ) المدارك 3 : 356 .
( 4 ) الكافي 3 : 302 ح 4 ، التهذيب 2 : 314 ح 1278 ، الوسائل 4 : 743 أبواب القراءة ب 9 ح 1 .