عليه السلام ، قال : « إنما كانت النصارى تقولها » ( 1 ) وفسّرها بذلك الصدوق أيضاً ( 2 ) .
وأما الجمع بحمل صحيحة جميل على الجماعة وغيرها على المنفرد ينفيه عدم القول بالفصل .
فالترجيح مع المشهور ، لصراحة الخبرين ، وتعاضدهما بالشهرة والإجماع المستفيض واستصحاب شغل الذمّة ومخالفة العامّة .
وهل الحكم في كلّ الصلاة مثل القول بعد الحمد ؟ الأقرب الابتناء في ذلك على كونه من كلام الآدميين أو اسم فعل كما قاله بعضهم ( 3 ) ، أو دعاء وليس باسم فعل كما يظهر من المحقّق الرضي في صه وغيره ( 4 ) ، فعلى الأوّل يتّجه البطلان ، والأولى تركه مطلقاً .
[ المبحث ] السابع : الأقرب عدم جواز القِران بين السورتين في الصلاة بعد الحمد
للإجماع ، نقله السيّد في الإنتصار ( 5 ) والصدوق في الأمالي ( 6 ) ، والروايات المستفيضة ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : « لا ، لكلّ سورة ركعة » ( 7 ) .
وفي رواية منصور المتقدّمة في وجوب السورة ( 8 ) ، وموثّقة زرارة لابن بكير
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 160 ، مستدرك الوسائل 4 : 175 أبواب القراءة ب 13 ح 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 255 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 466 ، جامع المقاصد 2 : 248 .
( 4 ) شرح الكافية : 178 .
( 5 ) الانتصار : 44 .
( 6 ) أمالي الصدوق : 512 .
( 7 ) التهذيب 2 : 70 ح 254 ، الاستبصار 1 : 314 ح 1168 ، الوسائل 4 : 740 أبواب القراءة ب 8 ح 1 .
( 8 ) الكافي 3 : 314 ح 12 ، التهذيب 2 : 69 ح 253 ، الاستبصار 1 : 314 ح 1167 ، الوسائل 4 : 736 أبواب القراءة ب 4 ح 2 .