ويظهر ذلك من أخبارٍ كثيرة ، منها ثلاثة أخبار نقلت عن كتاب القراءات لأحمد بن محمّد بن سيار في أنّهما سورة واحدة ( 1 ) ، وهو صريح الفقه الرّضوي أيضاً ( 2 ) ، وهو صريح الصدوق في الفقيه أيضاً ( 3 ) .
وروى العياشي ، عن أبي العباس ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « ألم تَرَ كيف فعل ربّك ولإيلاف قريش سورة واحدة » ( 4 ) .
وروى أنّ أُبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه ، فتجوز قرأتهما معاً في الركعة الواحدة ( 5 ) .
ويدلّ على ذلك أيضاً صحيحة زيد الشحّام ( 6 ) ، ورواية المفضّل ( 7 ) .
والأقوى عدم سقوط البسملة بينهما ، لثبوت ذلك في المصاحف ، وعدم معهوديّة خلاف ذلك ، ولا مانع من كونهما آيتين من سورة واحدة كسورة النمل ، وللشيخ قول بالسقوط قضيّة للاتّحاد ( 8 ) ، وهو مشكل .
[ المبحث ] الثامن : لا تجوز قراءة إحدى العزائم الأربع في الفرائض
عند أكثر أصحابنا ، بل ادّعى عليه جماعة من أصحابنا الإجماع ، منهم السيّد ( 9 ) ، والشيخ ( 10 ) ، والعلامة ، قال في التذكرة : لا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئاً من العزائم الأربع عند علمائنا ،
هامش
( 1 ) التنزيل والتحريف : 68 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 112 .
( 3 ) الفقيه 1 : 200 ذ . ح 922 .
( 4 ) مجمع البيان 5 : 544 ، الوسائل 4 : 744 أبواب القراءة ب 10 ح 6 .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 544 ، الوسائل 4 : 744 أبواب القراءة ب 10 ح 7 .
( 6 ) التهذيب 2 : 72 ح 266 ، الاستبصار 1 : 317 ح 1182 ، الوسائل 4 : 743 أبواب القراءة ب 10 ح 1 .
( 7 ) مجمع البيان 5 : 544 ، الوسائل 4 : 744 أبواب القراءة ب 10 ح 5 .
( 8 ) الاستبصار 1 : 317 ذ . ح 1182 .
( 9 ) الانتصار : 43 .
( 10 ) المبسوط 1 : 107 .