واحتمل في الذكرى تقديم ترجمة القراءة على الذكر لأنّه أقرب ( 1 ) . وتدفعه الصحيحة المتقدّمة .
والأخرس يأتي بالممكن ، ولا يجب عليه الائتمام ، ووجهه ظاهر .
والمشهور أنّه يحرّك لسانه بها ( ويعقد بها ) ( 2 ) قلبه .
وعن بعض المتأخّرين زيادة الإشارة باليد ( 3 ) ، فروى الكليني عن السكوني عن الصادق عليه السلام ، قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة ؛ تحريك لسانه ، وإشارته بإصبعه » ( 4 ) .
[ المبحث ] السادس : لا يجوز قول « آمين » بعد الحمد في الصلاة مطلقاً ، بل ويبطلها
وفاقاً للمشهور .
ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع الذي نقله غيرُ واحدٍ من أصحابنا على التحريم والبطلان ، منهم الشيخان ( 5 ) والمرتضى ( 6 ) كما صرّح بذلك في الذكرى أيضاً ، حيث قال : والمعتمد تحريمها وإبطال الصلاة بفعلها بقول الأكثر ودعوى الإجماع من أكابر الأصحاب ( 7 ) حسنة جميل لإبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد ففرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد لله ربّ العالمين ، ولا تقل : آمين » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 187 .
( 2 ) في « ص » : ويعقدها .
( 3 ) روض الجنان : 263 ، مسالك الأفهام 1 : 205 .
( 4 ) الكافي 3 : 315 ح 17 ، التهذيب 5 : 93 ح 305 ، الوسائل 4 : 801 أبواب القراءة ب 59 ح 1 .
( 5 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 105 ، والشيخ الطوسي في الخلاف 1 : 113 .
( 6 ) الانتصار : 42 .
( 7 ) الذكرى : 194 .
( 8 ) الكافي 3 : 313 ح 5 ، التهذيب 2 : 74 ح 275 ، الاستبصار 1 : 319 ح 1188 ، الوسائل 4 : 752 أبواب القراءة ب 17 ح 1 .