المخصص ( 1 ) ، ولعلّ الأوّل أقوى ، لظهور التساوي من الأخبار ، وهو أحوط .
الثالثة : لو نسي القراءة في الأُوليين لا تتعيّن عليه القراءة في الأخيرتين ، لعمومات التخيير ، ولصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال ، قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأُوليين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ ، قال : « أتمّ السجود والركوع ؟ » قلت : نعم ، قال : « إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها » ( 2 ) .
ويحتمل أن يكون المراد كراهة قراءة السورة مع الحمد ، لا مطلق القراءة ، فهي باقية على التخيير بينها وبين التسبيح ، ولمنع شمول أدلَّة وجوب القراءة لما نحن فيه .
والشيخ في الخلاف على وجوب القراءة في الأخيرتين ( 3 ) ، لظاهر رواية الحسين بن حمّاد عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : أسهو عن القراءة في الركعة الأُولى ، قال : « اقرأ في الثانية » قلت : أسهو في الثانية ، قال : « اقرأ في الثالثة » قلت : أسهو في صلاتي ، قال : « إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك » ( 4 ) . والمرسلة الآتية في مسألة وجوب السورة ( 5 ) . وعموم « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 6 ) .
والأوّلتان ، مع ضعفهما غير واضحتي الدلالة كما لا يخفى ، والثاني مخصّص بما هو أقوى منه .
الرابعة : لو شكّ في عددها بنى على الأقلّ ، لأنّه المتيقّن ، وهو المحصّل للبراءة .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 222 .
( 2 ) التهذيب 2 : 146 ح 571 ، الوسائل 4 : 770 أبواب القراءة ب 30 ح 1 .
( 3 ) الخلاف 1 : 341 مسألة 93 .
( 4 ) الفقيه 1 : 227 ح 1004 ، التهذيب 2 : 148 ح 579 ، الوسائل 4 : 771 أبواب القراءة ب 30 ح 3 .
( 5 ) الكافي 3 : 383 ح 10 ، الفقيه 1 : 263 ، ح 1203 ، التهذيب 3 : 46 ح 160 ، الاستبصار 1 : 437 ح 1686 ، الوسائل 5 : 446 أبواب صلاة الجماعة ب 47 ح 7 .
( 6 ) الوسائل 4 : 732 أبواب القراءة ب 1 .