فاتحة الكتاب إلَّا في أوّل ركعة حتّى تستأنف أُخرى « التأييد لذلك ، فيكون مخصّصاً للخبر الأوّل .
وكذا يظهر ذلك من الصحيح الأوسط ، قال : « أجزأه أُم القرآن في أوّل مرّة » .
وهل تحرم قراءة فاتحة الكتاب ما لم يتمّ السورة في الركعات أم تركها رخصة ؟ احتمالان ؛ النهي في الخبر الأوّل يعيّن الأوّل ، وظاهر الخبرين الأخيرين يُنبئ عن الثاني ، ولعلّ الترك أولى وأحوط .
وهل يجوز اختيار بعض سورة أُخرى قبل إتمام المبعّضة في أثناء الركعات أو إعادة ما مضى منها ؟ ومع ذلك فهل تجب إعادة الحمد أم لا ؟ أوجه .
والأحوط إتمام السورة في الركعة الأُولى قبل السجود ، سواء اكتفى بسورة أو أكثر ، وعدم العدول عن سورة إلى أُخرى حتّى يتمّها ، بل وعدم إعادة ما مضى من المبعّضة . وكلّ ذلك يستفاد من تلك النصوص .
وغاية الاحتياط الاكتفاء بخمس سورٍ في كلّ ركعة ، أو سورة مبعّضة يتمّها في كلّ واحدة منهما ، واللَّه أعلم بحقائق أحكامه .
[ المبحث ] الثالث : أجمع علماؤنا على أنّه لا تتعيّن قراءة الفاتحة في الثالثة والرابعة من الثلاثية والرباعية ، بل يختار المصلَّي بينها وبين التسبيح
نقله غير واحد من أصحابنا .
وإنّما الخلاف في مقامين ، الأوّل : كيفية التسبيح وكميته ، والثاني : بيان الأفضلية بين البدلين .
ففي المقام الأوّل ترتقي الأقوال إلى ستّة وأزيد :
الأوّل : وجوب العبارة الآتية ثلاث مرّات ، وهو قول الشيخ في النهاية والاقتصاد والشهيد في الدروس ( 1 ) ، وقال الصدوق في الفقيه : وقل في الركعتين الأخيرتين
هامش
( 1 ) النهاية : 76 ، الاقتصاد : 261 ، الدروس 1 : 173 .