سور كاملة ، لدورانها بين كونها ركعتين أو عشر ركعات ، فعلى الأوّل الأوّل ، وعلى الثاني الثاني ( 1 ) ، ولازمه الاكتفاء بأحدهما في كلّ من الركعتين ، ويبقى الكلام في التعيّن .
والحقّ أنّ هذا الاحتمال مبنيّ على عدم جواز القرآن ، وبعد تسليم عدم جوازه لا عموم لدليله بحيث يشمل ما نحن فيه .
والإطلاقات ههنا تنادي بأعلى صوتها بالجواز .
نعم لو قلنا بعدم جواز الاقتصار على أقلّ من سورة في كلّ ركعة لكان وجيهاً كما قرّبه العلامة في النهاية ( 2 ) ، لكونها ركعة ، ولا يجوز الاقتصار في ركعة على أقلّ من سورة ، وإن كانت الإطلاقات تقتضي ذلك .
وهل يجب مع التبعيض في إحدى الركعتين بعد إتمام سورة إتمام المبعّضة قبل السجود أم لا ؟ فيه وجهان ، ظاهر الإطلاقات العدم ، وهو أقرب .
وبعد ما بنينا على ذلك فهل يجب الإتمام بعد القيام عن السجود أم لا ؟ وجهان ، أظهرهما من الحديث الأوّل « فاقرأ من حيث نقصت » والصحيح الأخر « حتى تستأنف أخرى » الوجوب .
وبعد البناء على ذلك فهل تجب قراءة الحمد قبله أم لا ؟ قرّب الأوّل العلامة رحمه اللَّه في التذكرة ، لأنه قيام عن سجود ، فوجبت فيه الفاتحة ، لكنّه قال : يبتدئ بسورة أُخرى بعدها ، وجعل الاكتفاء بمجرّد تتمّة السورة بدون الحمد احتمالًا ، وأوجب لو فعل ذلك قراءة الحمد في الثانية ، حيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرّة في الركعتين ( 3 ) .
وربّما يظهر من الصحيح الأخر : « فإن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ
هامش
( 1 ) الذكرى : 245 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 73 .
( 3 ) التذكرة 4 : 171 .