تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ولا مخالف في هذا الحكم بين الأصحاب كما قاله بعضهم ( 1 ) . ويدلّ على ذلك أيضاً الإطلاقات والأُصول ، وربما يشعر به الموثّق المتقدّم : « فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها » ( 2 ) فتدبر . وظاهر فقه الرضا عليه السلام إعادة ما أخذ فيها ( 3 ) ، وهو ظاهر الإرشاد ( 4 ) ، والأظهر هو ما عليه الأكثر . وأما لو شك بعد الأخذ في السورة فجماعة من الأصحاب على الإعادة ( 5 ) ، وبناؤهم في ذلك كأنّه على أنّ محلّ القراءتين واحد كما ذكره المحقّق ( 6 ) . وقد يتمسّك في ذلك بصحيحة زرارة : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال : « يمضي » قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال : « يمضي » قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : « يمضي » قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : « يمضي » قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : « يمضي على صلاته » ثمّ قال : « يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكَّك ليس بشيء » ( 7 ) فإنّ قول زرارة قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ، يقتضي عدم المضيّ لو لم يركع . وهو كما ترى ، إذ هو مورد سؤال الراوي ، وليس في الجواب ، مع أنّه مفهوم ضعيف لا يعارض المنطوق .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 71 ، الدروس 1 : 171 ، الذكرى : 245 . ( 2 ) التهذيب 2 : 147 ح 574 ، الوسائل 4 : 768 أبواب القراءة ب 28 ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 116 . ( 4 ) إرشاد الأذهان 1 : 253 . ( 5 ) منهم ابن إدريس في السرائر 1 : 250 ، والعلامة في التذكرة 3 : 318 . ( 6 ) المختصر النافع 1 : 44 . ( 7 ) التهذيب 2 : 352 ح 1459 ، الوسائل 5 : 334 أبواب الخلل ب 23 ح 1 .