والمنفرد مختار ، للإطلاق ( 1 ) .
وقيل باستحبابه مطلقاً ( 2 ) .
ويجوز للمصلَّي اختيار أيّ التكبيرات السبع التي تفتتح بها الصلاة شاء بلا خلاف ظاهر بينهم ، وقال الشيخ في المبسوط ( 3 ) ومن تبعه ( 4 ) بأفضلية الأخيرة .
والأخبار الواردة في حكاية الحسين عليه السلام وتنطَّقه بالتكبيرة يشعر بأنّ الأُولى أنسب بذلك ( 5 ) .
بل قال بعض المتأخرين ( 6 ) : إنّه يستفاد من هذه الأخبار ومن حسنة الحلبي ، قال : « إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثمّ قل : اللَّهم أنت الملك الحق إلى أخره ، ثمّ تكبّر تكبيرتين ، ثمّ قل : لبيك وسعديك إلى أخره ، ثمّ تكبّر تكبيرتين ثمّ تقول : وجّهت وجهي للذي إلى أخره ، ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ، ثمّ أقرأ فاتحة الكتاب » ( 7 ) أنّ الأولى من هذه التكبيرات هي تكبيرة الإحرام ، وما ذكره جماعة من الأصحاب من التخير في جعلها أيّ السبع شاء ( 8 ) لا مستند له ، ويستفاد من هذا الحديث أيضاً أنّ وقت دعاء التوجّه بعد إكمال السبع ؛ وإن افتتح بالأُولى .
وأقول : الأخبار المطلقة كثيرة لم يظهر منها اعتبار تخصيص أصلًا ، ففي حسنة
هامش
( 1 ) انظر الذكرى : 79 .
( 2 ) نقله عن الجعفي في الذكرى : 179 .
( 3 ) المبسوط 1 : 104 .
( 4 ) الذكرى : 179 ، الروضة البهيّة 1 : 629 ، روض الجنان : 260 ، جامع المقاصد 2 : 241 .
( 5 ) الفقيه 1 : 199 ح 918 ، التهذيب 2 : 67 ح 243 ، علل الشرائع : 331 ب 30 ح 1 ، 2 ، الوسائل 4 : 721 أبواب تكبيرة الإحرام ب 7 ح 1 ، 4 .
( 6 ) انظر الوافي 8 : 638 ، والاثناعشريّة في الصلاة اليوميّة : 39 ، والحدائق 8 : 21 .
( 7 ) الكافي 3 : 310 ح 7 ، التهذيب 2 : 67 ح 244 ، الوسائل 4 : 723 أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1 .
( 8 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 155 ، والعلامة في القواعد 1 : 271 ، والمنتهى 1 : 268 ، والتحرير 1 : 37 ، ونهاية الإحكام 1 : 458 ، والشهيد في الذكرى : 179 .