هي السابعة ؛ فله وجه لو سلَّمنا كونها هي ، ولا بدّ من ملاحظة المأخذ . وقال أيضاً : ورد أيضاً أنّه يقول يعني بعد السادسة ربّ اجعلني مقيم الصلاة إلى أخره ( 1 ) .
وما يظهر من كلام الفقهاء « أنّ دعاء التوجّه إنّما هو قبل القراءة وبعد تكبيرة الإحرام » فهو لا يساوق الحسن المتقدّم مع القول بأنّه يدلّ على كونها هي الأُولى ، وبدونه فلا منافاة ، لكن التزام ذلك لا يتمّ إلَّا بجعل السابعة هي الفريضة .
وأما ما يستفاد من الأخبار أنّه لا بدّ أن يكون دعاء التوجّه بعد الدخول في الصلاة ( 2 ) ؛ فهو تمام إن قلنا بكون الأُولى تكبيرة الافتتاح ، وعملنا بالحسن المتقدّم أيضاً ، لكن تقديم التوجّه على سائر الأدعية والتكبيرات محلّ إشكال ؛ وإن قلنا بأنّ الأُولى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، لمخالفته ما أفاده الحسن في موضع الدعاء .
والذي تترجح أفضليّته في النظر فهو جعل السابعة هي تكبيرة الإحرام ، والعمل في الأدعية بمقتضى حسنة الحلبي ، مع جواز زيادة الدعاءين بعد السادسة ووصل دعاء فلاح السائل بالسابعة .
ثمّ إنّ العلامة المجلسي وفاقاً لوالده ( 3 ) رحمهما اللَّه مال إلى أنّ المصلَّي مخيّر بين الافتتاح بواحدة وثلاث وخمس وسبع ، ومع اختيار كلّ منها يكون الجميع فرداً للواجب المخيّر كما قيل في تسبيحات الركوع والسجود ، لظهوره من أكثر الأخبار ، بل بعضها كالصريح في ذلك ( 4 ) .
ولعلَّه أراد بذلك البعض مثل رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن
هامش
( 1 ) الذكرى : 179 .
( 2 ) الوسائل 4 : 723 أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 .
( 3 ) روضة المتّقين 2 : 284 ، البحار 81 : 357 .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 713 أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ، وص 721 ب 7 ، 8 ، وص 730 ب 12 .