كما لا يخفى .
وكذا ما ورد من أنّه زينة الصلاة والعبودية ( 1 ) .
واحتجّ الموجب : بقوله تعالى * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * ( 2 ) ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : « هو رفع يديك حذاء وجهك » ( 3 ) وفي معناه أخبار أُخر في تفسيره .
ويدلّ عليه الأمر به في حسنة زرارة أيضاً ، قال : « إذا قمت للصلاة فكبّرت فارفع يديك ، ولا تجاوز بكفّيك أُذنيك ، أي حيال خدّيك » ( 4 ) .
والجواب عن الآية : أنّ الخطاب مختصّ بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولم يثبت الإجماع على التعدّي . وعن الأخبار بالحمل على الاستحباب ، وآكديته في الإمام كما في الصحيح المتقدّم جمعاً ، والاحتياط عدم الترك .
ولا يسقط استحباب التكبير في التكبيرات المستحبّة بترك الرفع ، فإنّه مستحبّ آخر .
ولا يبعد القول بعدم سقوط استحباب الرفع بترك التكبير أيضاً كما يظهر من الأخبار ، مثل موثّقة عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « في الرجل يرفع يده كلَّما أهوى للركوع والسجود ، وكلَّما رفع رأسه من ركوع أو سجود ، قال : « هي العبودية » ( 5 ) .
ورواية زرارة عن الصادق عليه السلام ، قال : « رفعك يديك في الصلاة زينة » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 550 ، الوسائل 4 : 727 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 14 .
( 2 ) الكوثر : 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 66 ح 237 ، الوسائل 4 : 725 أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 309 ح 2 ، الوسائل 4 : 728 أبواب تكبيرة الإحرام ب 10 ح 2 بتفاوت يسير .
( 5 ) التهذيب 2 : 75 ح 280 ، الوسائل 4 : 921 أبواب الركوع ب 2 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 2 : 76 ح 281 ، الوسائل 4 : 921 أبواب الركوع ب 2 ح 4 بتفاوت .