الظاهر من النهي عن التكفير حال الصلاة النهي عن الصلاة مكفّراً ؛ فتكون باطلة ، لأنّ النهي يدلّ على الفساد ، فلا مجال للقول بأنّ النهي تعلَّق بالخارج .
وللإجماع ، نقله الشيخ ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) رحمهما اللَّه .
ولعدم ثبوت التوظيف بمثل هذه الصلاة .
وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقيل : فعله مكروه ( 3 ) ، وقيل : تركه مستحبّ ، لضعف دلالة الأخبار ، سيّما مع ملاحظة التعليل بأنّه فعل المجوس وانسباكه مع المكروهات في الذكر ( 4 ) .
وهذا لا يتمشّى في صحيحة محمّد بن مسلم قال ، قلت : الرجل يضع يده في الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى ، فقال : « ذلك التكفير ، لا تفعل » ( 5 ) .
وحكم الشيخ بمساواة وضع اليسرى على اليمنى للعكس ( 6 ) فحينئذٍ ينبغي ترك جميع ما فسّر به التكفير ليحصل اليقين بالبراءة ، لكون بعض الأخبار مطلقة ، وعدم ثبوت انحصار التفسير من هذه الصحيحة . وهكذا حكم بعدم التفرقة في وضعهما فوق السّرة وتحتها .
وصرّح بهذين التعميمين الشيخ عليّ في حاشية الإرشاد .
وحكم في التذكرة بعدم الفرق مع الحائل وبدونه . واستشكل في وضعه على الساعد ( 7 ) .
والأولى الاجتناب عن الكلّ .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 322 مسألة 74 ، المبسوط 1 : 117 .
( 2 ) الانتصار : 41 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 125 .
( 4 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 2 : 191 .
( 5 ) التهذيب 2 : 84 ح 310 ، الوسائل 4 : 1264 أبواب قواطع الصلاة ب 15 ح 1 .
( 6 ) الخلاف 1 : 321 مسألة 74 .
( 7 ) التذكرة 3 : 297 .