بسجدة ، فقال : « ليس هو هكذا ، هي تامّة لكم » ( 1 ) .
والظاهر أنّ المراد منه بيان أنّ الصلاة جالساً مسقطة للنافلة ومجزئة ، لا أنّه لافضل للتضعيف .
وينقدح من هذا الخبر أنّ الضعف مستحبّ خارج وليس بنفس النافلة ، فتدبر .
وذكر جمع من الأصحاب ( 2 ) أنّ الأفضل في الوتيرة الجلوس ، لما في الأخبار الكثيرة من توصيفها بركعتين من جلوس تعدّان بركعة قائماً ( 3 ) .
وقيل بأفضلية القيام للخبرين ( 4 ) ، قال في أحدهما : « والقيام أفضل » ( 5 ) وفي الأخر قال الصادق عليه السلام : « كان أبي يصلَّيهما وهو قاعد ، وأنا أُصلَّيهما وأنا قائم » ( 6 ) . والأقوى بالنظر إلى الخبرين والعمومات وأحمزيّة القيام هو الثاني ، لكن الأحوط هو الأوّل ، سيّما مع تداول ذلك واستمرار العمل عليه في الأعصار والأمصار ، ولكنه يظهر من جعلهم النزاع في الأفضلية عدم الخلاف في الجواز .
وفي جواز الاضطجاع والاستلقاء فيها اختياراً قول للعلامة ( 7 ) ، وفيه بُعد ، لعدم ثبوت التوظيف كذلك .
والاستدلال بأنّ الأصل مستحبّ فكذا الفرع ضعيف ، لأنّها مشروطة بذلك ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 410 ح 2 ، الفقيه 1 : 238 ح 1048 ، التهذيب 2 : 170 ح 677 ، الاستبصار 1 : 294 ح 1084 ، الوسائل 4 : 697 أبواب القيام ب 5 ح 1 .
( 2 ) كما في روض الجنان : 175 ، والمدارك 3 : 16 .
( 3 ) الوسائل 3 : 32 أبواب أعداد الفرائض ب 13 .
( 4 ) الروضة البهيّة 1 : 470 ، حاشية المدارك : 135 .
( 5 ) التهذيب 2 : 5 ح 8 ، الوسائل 3 : 35 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 16 .
( 6 ) الكافي 3 : 446 ح 15 ، التهذيب 2 : 4 ح 5 ، الوسائل 3 : 33 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 9 .
( 7 ) نهاية الإحكام 1 : 444 .