تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ثمّ إنّه لو تجدّد العجز للقائم جلس ، وهكذا إلى أدنى الحالات ، وبالعكس ، لقوله عليه السلام : « ولكن إذا قوي فليقم » ( 1 ) . فإذا عرض الضعف قبل القراءة فليقرأ جالساً ، وفي الأثناء فيه قولان ، فالمشهور أنّه يقرأ في حال الهويّ لكونه أقرب إلى القيام ( 2 ) ، وقيل : إنّه يقرأ بعد الجلوس ، لأنّ الاستقرار شرط مع القدرة ( 3 ) ، وفي كليهما نظر . والتحقيق : أنّه ما دام يصدق عليه عنوان القائم لو كان بهذه الحالة فلا بدّ أن يكون حاله حال القائم لما تقدّم ، وأما أدون منه فحكمه أيضاً كذلك ، لعدم القائل بالفصل والاستصحاب ، فتكون القوّة مع المشهور . ولا بدّ في الانتقالات من ملاحظة عدم ازدياد الركن ونقصه . وأما لو تجدّدت القوّة فيترك القراءة أو الذكر في الركوع ليؤدّيها في الحالة العليا ، ويبني على ما مضى ، وقيل : باستحباب الاستئناف ( 4 ) ، وهو مشكل . ويعتبر في حال تجدّد القوّة بعد القراءة الانتصاب عرفاً ليركع عن قيام ، ولا دليل على الطمأنينة . والذي يقدر على ذلك القدر من القيام يجب عليه ، ولو تركه بطلت الصلاة ولو كان سهواً . وهاهنا تنشعب مسائل وفروع من جهة مواضع تجدّد القوّة والعجز ما قبل القراءة وبعدها وفي أثناء الركوع وقبل الذكر وبعده ، وكذا حال السجود ، فعليك بالتأمّل في المذكورات ، واستخراجها ممّا ذكرنا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 410 ح 3 ، التهذيب 2 : 169 ح 673 ، وج 3 : 177 ح 400 ، الوسائل 4 : 698 أبواب القيام ب 6 ح 3 . ( 2 ) منهم العلامة في نهاية الإحكام 1 : 442 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 252 . ( 3 ) الذكرى : 182 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 442 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 446 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان