قلت : لم يثبت عموم اعتبار الانخفاض بقدر الركوع ، وأيضاً هذا أشبه بما جوّزه الشارع في المواضع الكثيرة مثل صلاة العاري وغيرها ، وإطلاق الركوع على الإيماء في الشرع واقع ( 1 ) ، ولا ترجيح لإطلاقه على ما ذكرتم على إطلاقه على ما ذكرنا .
وقولهم عليهم السلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » وغيره لا ينفعهم بل يضرّهم .
وبالجملة الأقرب ما ذهب إليه الأصحاب .
ثمّ إن عجز عن القيام بهذا النحو أيضاً فيقعد ، للإجماع ، نقله غير واحد من أصحابنا ( 2 ) ، وللنصوص المستفيضة ( 3 ) .
ففي خبر : « يصلَّي المريض قائماً ، فإن لم يقدر على ذلك صلَّى قاعداً » ( 4 ) .
وفي آخر : « فإن لم يقدر على ذلك صلَّى جالساً » ( 5 ) .
وفي حسنة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : « في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً ) * ( 6 ) المريض يصلَّي جالساً * ( وعَلى جُنُوبِهِمْ ) * الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلَّي جالساً » ( 7 ) .
ويرجع في العجز إلى نفسه ، فإنّه أعلم بنفسه من غيره على المشهور بين الأصحاب ، ففي صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام : أنّه سئل ما حدّ المرض الذي يفطر صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائماً ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 689 أبواب القيام ب 1 .
( 2 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 159 ، والعلامة في التذكرة 3 : 91 ، وصاحب الرياض 3 : 372 .
( 3 ) الوسائل 4 : 689 أبواب القيام ب 1 .
( 4 ) دعوات الراوندي : 97 ، مستدرك الوسائل 4 : 117 أبواب القيام ب 1 ح 6 بتفاوت .
( 5 ) الفقيه 1 : 235 ح 1033 ، الوسائل 4 : 691 أبواب القيام ب 1 ح 13 .
( 6 ) آل عمران : 191 .
( 7 ) الكافي 3 : 411 ح 11 ، الوسائل 4 : 689 أبواب القيام ب 1 ح 1 بتفاوت .