* ( « بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه بَصِيرَةٌ ) * ، قال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه » ( 1 ) .
وفي صحيحة جميل أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ما حدّ المريض الذي يصلَّي قاعداً ؟ فقال : « إنّ الرجل ليوعك ويحرج ( 2 ) لكنه أعلم بنفسه ، ولكنه إذا قوي فليقم » ( 3 ) .
وتؤيّده الأدلَّة الدالَّة على وجوب القيام ( 4 ) .
وقيل : حدّه أن لا يتمكَّن من المشي بمقدار زمان الصلاة ( 5 ) ، لخبر سليمان : « المريض إنّما يصلَّي قاعداً إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائماً » ( 6 ) .
وفيه : مع ضعف السند ، ومتروكية ظاهره عند أكثر الأصحاب ( 7 ) ؛ أنّه مخالف للاعتبار ، وغير منضبطٍ في المعيار ، والعمل به يوجب ترك القيام في بعض الأحيان كما لا يخفى ، وقد عرفت عدم الجواز بقدر المقدور .
ويجوز الاعتماد على قول الطبيب في قوله بأنّ القيام يضرّ مع عدم علمه بعدم الضرر لدفع الضرر ، والضرر أعمّ من العَنَت وشدّة المرض وبطء برئه وازدياده .
هامش
( 1 ) الموجود رواية عمر بن أُذينة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، الكافي 4 : 118 ح 2 ، التهذيب 4 : 256 ح 758 ، الاستبصار 2 : 114 ح 371 ، وعن زرارة في الفقيه 2 : 83 ح 369 ، وانظر الوسائل 7 : 157 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 20 ح 5 .
( 2 ) في « ص » والكافي : ويخرج ، وفي موضع من التهذيب : ويجرح .
( 3 ) الكافي 3 : 410 ح 3 ، التهذيب 2 : 169 ح 673 ، وج 3 : 177 ح 400 ، الوسائل 4 : 698 أبواب القيام ب 6 ح 3 . ويوعك : من الوعك وهي الحمّى ، وقيل : ألمها ، مجمع البحرين 5 : 298 .
( 4 ) الوسائل 4 : 689 أبواب القيام ب 1 .
( 5 ) المقنعة : 215 .
( 6 ) التهذيب 3 : 178 ح 402 ، الوسائل 4 : 699 أبواب القيام ب 6 ح 4 ، والرواية ضعيفة لأنّ راويها سليمان بن حفص المروزي لم يوثّق .
( 7 ) كالعلامة في التذكرة 3 : 92 ، وصاحبي المدارك 3 : 329 ، والرياض 3 : 373 .