ولا يقتدى به » ( 1 ) .
والأظهر عندي اشتراط الذكورة أيضاً إذا أذّن للرجال ، فلا يعتدّ بأذان النساء إلَّا للنساء .
وقد مرّ الكلام في المحارم ، وأنّ الأظهر عندي عدم الاكتفاء ؛ لعدم انصرافه من الأدلَّة .
ويستحبّ أن يكون عدلًا ، لما رواه الصدوق مرسلًا ، عن عليّ عليه السلام ، قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « يؤمّكم أقرؤكم ، ويؤذّن لكم خياركم » ( 2 ) .
ولقولهم عليهم السلام : « المؤذّن مؤتمن والمؤذنون أُمناء » ( 3 ) .
ولأن يعتمد عليه ذوو الأعذار .
وقول ابن الجنيد بمنع الاعتداد بأذان الفاسق لفقد الأمانة ( 4 ) ضعيف تدفعه الإطلاقات ، وهذه الألفاظ محمولة على الاستحباب .
وأن يكون صيّتاً ، لعموم النفع ، فيكون أدلّ على الخير .
وأما الاستدلال على ذلك بقوله عليه السلام لبلال : « اعلُ فوق الجدار وارفع صوتك بالأذان » ( 5 ) فهو غير واضح كما لا يخفى ، بل رفع الصوت هو مستحبّ آخر .
وكذلك القيام على المرتفع لهذا الخبر .
وأما كونه منارة فلم يظهر من النصوص استحبابه ، وفي رواية عليّ بن جعفر ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 304 ح 13 ، التهذيب 2 : 277 ح 1101 ، الوسائل 4 : 654 أبواب الأذان ب 26 ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 185 ح 880 ، الوسائل 4 : 640 أبواب الأذان ب 16 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 4 : 618 أبواب الأذان ب 3 .
( 4 ) نقله في المختلف 2 : 126 .
( 5 ) الكافي 3 : 307 ح 31 ، التهذيب 2 : 58 ح 206 ، المحاسن : 48 ح 67 ، الوسائل 4 : 640 أبواب الأذان ب 16 ح 7 .