أقول : ولعلّ الإمام عليه السلام كان ينتظر أمراً تمكَّن معه من ذلك ، كما أشرنا إلى تفاوت مراتب الأشخاص والأوقات .
وأما الخطوة فهي مذكورة في فقه الرضا عليه السلام ( 1 ) .
وتستحبّ حكاية الأذان للسامع ، وهو مذهب العلماء كافّة كما في المنتهي ( 2 ) ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة ، منها رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : أنّه قال له : « يا محمّد بن مسلم لا تدع ذكر اللَّه على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي للأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللَّه عزّ وجلّ » ( 3 ) .
وصحيحته عنه عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقول في كلّ شيء » ( 4 ) .
وعن الشيخ في المبسوط أنّه روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « يقول إذا قال حيّ على الصلاة : لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه » ( 5 ) .
وعنه في المبسوط ( 6 ) أيضاً جواز قطع الصلاة للحكاية ، للعموم ، وهو مشكل ، وكذلك قراءة القرآن ، ولا بأس به .
وأما الحكاية في الصلاة فلا تنصرف من الإطلاقات وإن كانت في غير الحيعلات ، وأما الحيعلات فالأظهر عدم الجواز بل المتعيّن ، فتبطل معها .
ويستحبّ الدعاء عند سماع الأذان في الصبح والمغرب بالمأثور ، والظاهر أنّه لا ينافي الحكاية ، فيقرأ بعد الفراغ .
[ المبحث ] الخامس : يكره الكلام في أثناء الأذان والإقامة
لمنافاته للإقبال المطلوب ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : 98 .
( 2 ) المنتهي 1 : 263 .
( 3 ) الفقيه 1 : 187 ح 892 ، علل الشرائع : 284 ح 2 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان ب 45 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 307 ح 29 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان ب 45 ح 1 .
( 5 ) المبسوط 1 : 97 .
( 6 ) المبسوط 1 : 97 .