تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
أقول : ولعلّ الإمام عليه السلام كان ينتظر أمراً تمكَّن معه من ذلك ، كما أشرنا إلى تفاوت مراتب الأشخاص والأوقات . وأما الخطوة فهي مذكورة في فقه الرضا عليه السلام ( 1 ) . وتستحبّ حكاية الأذان للسامع ، وهو مذهب العلماء كافّة كما في المنتهي ( 2 ) ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة ، منها رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : أنّه قال له : « يا محمّد بن مسلم لا تدع ذكر اللَّه على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي للأذان وأنت على الخلاء فاذكر اللَّه عزّ وجلّ » ( 3 ) . وصحيحته عنه عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا سمع المؤذّن يؤذّن قال مثل ما يقول في كلّ شيء » ( 4 ) . وعن الشيخ في المبسوط أنّه روى عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « يقول إذا قال حيّ على الصلاة : لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه » ( 5 ) . وعنه في المبسوط ( 6 ) أيضاً جواز قطع الصلاة للحكاية ، للعموم ، وهو مشكل ، وكذلك قراءة القرآن ، ولا بأس به . وأما الحكاية في الصلاة فلا تنصرف من الإطلاقات وإن كانت في غير الحيعلات ، وأما الحيعلات فالأظهر عدم الجواز بل المتعيّن ، فتبطل معها . ويستحبّ الدعاء عند سماع الأذان في الصبح والمغرب بالمأثور ، والظاهر أنّه لا ينافي الحكاية ، فيقرأ بعد الفراغ .

[ المبحث ] الخامس : يكره الكلام في أثناء الأذان والإقامة

لمنافاته للإقبال المطلوب ،
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( ع ) : 98 . ( 2 ) المنتهي 1 : 263 . ( 3 ) الفقيه 1 : 187 ح 892 ، علل الشرائع : 284 ح 2 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان ب 45 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 307 ح 29 ، الوسائل 4 : 671 أبواب الأذان ب 45 ح 1 . ( 5 ) المبسوط 1 : 97 . ( 6 ) المبسوط 1 : 97 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 416 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان