تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

[ المبحث ] الرابع : يستحبّ استقبال القبلة فيهما

بالإجماع ، واستُدلّ عليه بقوله عليه السلام : « خير المجالس ما استقبل القبلة » ( 1 ) وفيه إشكال ، وستجيء رواية أُخرى ( 2 ) . ويتأكَّد في الشهادتين وفي الإقامة ، أما الشهادتان فلصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يؤذّن وهو يمشي أو على ظهر دابته وعلى غير طهور ، فقال : « نعم ، إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس » ( 3 ) وتؤدّي مؤدّاها حسنة الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 4 ) . وأما الإقامة ، فلرواية سليمان بن صالح عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماشٍ ولا راكب ولا مضطجع ، إلَّا أن يكون مريضاً ، وليتمكَّن في الإقامة كما يتمكَّن في الصلاة ، فإنه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » ( 5 ) . وعن السيد القول بالوجوب فيهما ( 6 ) ، وهو ضعيف . ويكره الالتفات به يميناً وشمالًا ، وعن بعض العامّة استحباب الإدارة بالأذان في المأذنة ( 7 ) ، وهو مخالف للسنّة ، والاكتفاء بالالتواء بالعنق أيضاً لا يكفي في دفع ذلك كما لا يخفى . وعن دعائم الإسلام رواية عن عليّ عليه السلام ، قال : « يستقبل المؤذّن
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 73 ، الوسائل 8 : 475 أبواب أحكام العِشرة ب 76 ح 3 . ( 2 ) ص 409 . ( 3 ) الفقيه 1 : 185 ح 878 ، التهذيب 2 : 56 ح 196 ، الوسائل 4 : 635 أبواب الأذان ب 13 ح 7 . ( 4 ) الكافي 3 : 304 ح 11 ، الوسائل 4 : 627 أبواب الأذان ب 9 ح 2 . ( 5 ) الكافي 3 : 306 ح 21 ، التهذيب 2 : 56 ح 197 ، الوسائل 4 : 636 أبواب الأذان ب 13 ح 12 . ( 6 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 30 . ( 7 ) المغني 1 : 472 ، الإنصاف 1 : 416 ، المحرّر في الفقه 1 : 38 .