تخاف أن يفوتك تجزئك إقامة ، إلَّا الفجر والمغرب فإنّه ينبغي أن يؤذّن فيهما ويقيم ، من أجل أنّه لا يقصّر فيهما كما يقصّر في سائر الصلوات » ( 1 ) .
وفي سندها ضعف ( 2 ) ، وكذلك دلالتها ؛ إذ الإجزاء وعدمه لا ينحصران في الواجبات كما لا يخفى .
وعدم دلالتها على قول أبي الصلاح أظهر ، لاحتمال عدم إرادة الإجزاء عن الأذان ، لا عن الصلاة ، بل هو أظهر ، فالرواية محمولة على التأكيد .
ولا ريب في تأكَّدهما في الجماعة ، وفي رواية الحسن بن زياد الصيقل قال ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا كان القوم لا ينتظرون أحداً اكتفوا بإقامة واحدة » ( 3 ) .
والأمر في الإقامة آكد ، والأحوط أن لا تترك أبداً ، سيّما مع ملاحظة القول باشتراط صحّة الجماعة بها ، وحصول الإشكال في ترك القراءة خلف مثل هذا الإمام .
قال في الشرائع : ويتأكَّدان فيما يجهر به ، وأشدّهما في الغداة والمغرب ( 4 ) .
أما مطلق الجهريّة فلا يحضرني مستنده الان ، بل ربّما تشعر رواية صباح بن سيابة بعدمه ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا تدع الأذان في الصلوات كلَّها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر ، فإنّه ليس فيهما تقصير » ( 5 ) .
وكذلك موثّقة سماعة عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا تصلِ الغداة والمغرب إلَّا بأذان وإقامة ، ورخّص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 303 ح 9 ، التهذيب 2 : 50 ح 163 ، الاستبصار 1 : 299 ح 1105 ، الوسائل 4 : 624 أبواب الأذان والإقامة ب 7 ح 1 .
( 2 ) لوقوع عليّ بن أبي حمزة في طريقها ، وهو أحد عُمُد الواقفة وكذّاب متّهم وإن وثّقه البعض .
( 3 ) التهذيب 2 : 50 ح 164 ، الوسائل 4 : 622 أبواب الأذان ب 5 ح 8 .
( 4 ) الشرائع 1 : 64 .
( 5 ) التهذيب 2 : 49 ح 161 ، الاستبصار 1 : 299 ح 1104 ، الوسائل 4 : 623 أبواب الأذان ب 6 ح 3 .
( 6 ) التهذيب 2 : 51 ح 167 ، الاستبصار 1 : 299 ح 1106 ، الوسائل 4 : 624 أبواب الأذان ب 6 ح 5 ، وب 5 ح 5 .