أقام إقامة واحدة ولم يؤذّن » ( 1 ) .
وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال : « يجزئك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » ( 2 ) .
وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : أنّه سأله رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : « فليمضِ على صلاته ، الأذان سنّة » ( 3 ) إلى غير ذلك ، وسيجئ بعضها .
وإذا ثبت بهذه الأخبار استحباب الأذان مطلقاً ، ثبت استحباب الإقامة ، لئلَّا يلزم خرق الإجماع المركَّب كما ادّعاه في المختلف ( 4 ) .
وفي الفقه الرضوي : « إنّهما من السنن اللازمة وليستا بفريضة » ( 5 ) .
وقال الشيخان ( 6 ) وابن البراج ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) بوجوبهما في صلاة الجماعة .
والشيخ قال في المبسوط : إنّ فضيلة الجماعة تفوت بتركهما ( 9 ) .
وقال أبو الصلاح : إنّهما شرط في الجماعة فتبطل الصلاة بتركهما ( 10 ) .
واحتجّوا برواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته أيجزئ أذان واحد ؟ قال : « إن صلَّيت جماعة لم يجز إلَّا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمراً
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 50 ح 165 ، الوسائل 4 : 622 أبواب الأذان ب 5 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 2 : 50 ح 166 ، الوسائل 4 : 622 أبواب الأذان ب 5 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 285 ح 1139 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1130 ، الوسائل 4 : 656 أبواب الأذان ب 29 ح 1 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) المختلف 2 : 122 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 98 .
( 6 ) المقنعة : 97 ، النهاية : 64 ، المبسوط 1 : 95 .
( 7 ) المهذّب 1 : 88 .
( 8 ) الوسيلة : 91 .
( 9 ) المبسوط 1 : 95 .
( 10 ) الكافي في الفقه : 143 .