الصدوق ( 1 ) والكليني ( 2 ) والعلَّامة في المختلف والشهيد في الذكرى ( 3 ) والمحقّق الأردبيلي ( 4 ) وصاحب المدارك ( 5 ) ، وهو الأظهر عندي ، لقوله تعالى * ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه الله ) * ( 6 ) فقد ورد أنّها نزلت في قبلة المتحيّر ( 7 ) .
وصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، أنّه قال : « يجزئ المتحيّر أبداً أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 8 ) .
وصحيحة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحيّر ، فقال : « يصلَّي حيث يشاء » ( 9 ) .
وربّما يُحمل على ما لو لم يتمكَّن إلَّا من صلاة واحدة ، فإنّه يكفي حينئذٍ قولًا واحداً .
قالوا : ويجب الإتيان في الجوانب بحسب المكنة ثلاثاً أو اثنتين أو واحدة .
أقول : وحمل مستند المشهور على الاستحباب أيضاً لضعف الرواية ( 10 ) ، ومهجورية ظاهرها من سقوط الاجتهاد ، ولموافقة الصحيحين للكتاب والأصل والملَّة السمحة السهلة النافية للعسر والحرج .
وأما حديث توقّف الاستقبال على ذلك فهو مع معارضته بالأصل ؛ ففيه أنّه قد يحصل الاستقبال بالثلاث أيضاً إذا صلَّى على مثلث لم يخرج كلَّها عما بين المشرق
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 179 .
( 2 ) الكافي 3 : 285 .
( 3 ) المختلف 2 : 67 ، الذكرى : 166 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 67 .
( 5 ) المدارك 3 : 136 .
( 6 ) البقرة : 115 .
( 7 ) التهذيب 2 : 49 ح 160 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1097 ، الوسائل 3 : 230 أبواب القبلة ب 11 ح 4 .
( 8 ) الفقيه 1 : 179 ح 845 ، الوسائل 3 : 226 أبواب القبلة ب 8 ح 2 .
( 9 ) الكافي 3 : 286 ح 10 ، الوسائل 3 : 226 أبواب القبلة ب 8 ح 3 .
( 10 ) بالإرسال ، وجهالة الراوي ، وكذا الراوي عنه وهو إسماعيل بن عباد .