وبمضمونها صحيحة يعقوب بن يقطين ( 1 ) وصحيحة زرارة ( 2 ) وصحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) وغيرها .
ولا عبرة برواية معمّر بن يحيى المنافية لذلك ( 4 ) ، لهجرها ، وعدم مقاومتها لما ذكرنا .
وإن كان بالاستدبار ففيه قولان ، أصحّهما أنّه كذلك أيضاً ، لأنّ القضاء يحتاج إلى فرض جديد ، ولإطلاق الأخبار المتقدّمة ، وهو مذهب المرتضى ( 5 ) .
وذهب الشيخان إلى وجوب القضاء خارج الوقت أيضاً ( 6 ) ، لموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال في رجل صلَّى إلى غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : « إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّهاً إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة » ( 7 ) .
وهي مع عدم مقاومتها لما ذكرنا سنداً ( 8 ) لا تنهض على المطلوب دلالة كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ حكم الظانّ بالجهة يطَّرد إلى المتحيّر الذي صلَّى إلى جهة واحدة ، سواء ضاق وقته عن الأربع أو صلَّى إلى جهة واحدة اختارها على القولين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 141 ح 552 ، الاستبصار 1 : 296 ح 1093 ، الوسائل 3 : 230 أبواب القبلة ب 11 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 48 ح 156 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1094 ، الوسائل 3 : 230 أبواب القبلة ب 11 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 285 ح 9 ، التهذيب 2 : 47 ح 152 ، الاستبصار 1 : 296 ح 1091 ، الوسائل 3 : 230 أبواب القبلة ب 11 ح 6 .
( 4 ) التهذيب 2 : 46 ح 150 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1099 بتفاوت يسير ، الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 9 ح 5 .
( 5 ) الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 29 .
( 6 ) المقنعة : 97 ، المبسوط 1 : 80 ، النهاية : 64 ، الخلاف 1 : 303 .
( 7 ) الكافي 3 : 285 ح 8 ، التهذيب 2 : 48 ح 159 ، وص 142 ح 555 ، الوسائل 3 : 229 أبواب القبلة ب 10 ح 4 .
( 8 ) لاشتمالها على بعض الفطحيّة .