ذلك بعد الفراغ في الوقت .
وأما مع ضيق الوقت عن الإعادة فينحرف ولو استدبر ، ويظهر وجهه مما مرّ في مبحث اللباس ، وحاصله أنّه يستلزم سقوط التكليف لولاه ، لأنّ القضاء فرض جديد يحتاج إلى الثبوت ، وليس فليس ، فلو أبطل هذه لبقي بلا صلاة . ويؤيّده أنّ الصلاة على ما افتتحت عليه ( 1 ) .
وأما لو ظهر الخلل بعد الفراغ ، فإن كان الانحراف فيما بين المشرق والمغرب فيصحّ بلا خلاف ، وادّعى عليه الإجماع جماعة منهم المحقّق في المعتبر ( 2 ) .
وتدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار : أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا ، فقال له : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 3 ) .
ورواية الحسين بن علوان المرويّة في قرب الإسناد ( 4 ) . وتؤيّده صحيحة زرارة المتقدّمة في أوائل الفصل ( 5 ) .
وكذلك الحكم إذا ظهر أنّه صلَّى إلى المشرق أو المغرب إن خرج الوقت بلا خلاف ، للصحاح المستفيضة وغيرها ، منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا صلَّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلَّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 205 ح 34 .
( 2 ) المعتبر 2 : 72 .
( 3 ) الفقيه 1 : 179 ح 846 ، التهذيب 2 : 48 ح 157 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1095 ، الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 10 ح 1 .
( 4 ) قرب الإسناد : 54 ، الوسائل 3 : 229 أبواب القبلة ب 10 ح 5 .
( 5 ) الفقيه 1 : 180 ح 855 ، الوسائل 3 : 217 أبواب القبلة ب 2 ح 9 .
( 6 ) الكافي 3 : 284 ح 3 ، التهذيب 2 : 47 ح 151 ، الاستبصار 1 : 296 ح 1090 ، الوسائل 3 : 229 أبواب القبلة ب 11 ح 1 .