والمغرب ، فلا أقلّ من وقوع أحدها ما بين المشرق والمغرب ، وهو قبلة للمضطر كما يستفاد من صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 ) .
وأما قول ابن طاوس باستعمال القرعة ( 2 ) فهو أيضاً ضعيف ، لعدم الإشكال مع هذه الأخبار .
[ المبحث ] الثالث : إذا صلَّى إلى جهة القبلة ظانّاً لها ، ثمّ تبيّن الخطأ وهو بين المشرق والمغرب ، فإنّ كان في الصلاة استدار
لأنّه متمكَّن من الإتيان بشرط الصلاة فيجب ، ولو تبيّن بعد فراغه لم يعد ، وهو مذهب العلماء ، لقوله عليه السلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 3 ) قاله في المعتبر ( 4 ) .
وتدلّ عليه قويّة القاسم بن وليد قال : سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ، قال : « يستقبلها إذا ثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها » ( 5 ) .
وأما في غيره ( فيستأنف الصلاة ، لفوات شرط الصلاة وعدم ثبوت توظيف الصلاة الملفّقة ) ( 6 ) من الجهتين هنا ، فلا يمكن القول بالانحراف .
وتدلّ عليه صريحاً في صورة الاستدبار موثّقة عمّار الآتية ( 7 ) .
ويؤيّده في غير الاستدبار ما سيجيء من وجوب الاستئناف في الوقت إذا ظهر له
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 179 ح 846 ، التهذيب 2 : 48 ح 157 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1095 ، الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 10 ح 1 .
( 2 ) الأمان من إخطار الأسفار والأزمان : 94 .
( 3 ) الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 10 .
( 4 ) المعتبر 2 : 70 .
( 5 ) التهذيب 2 : 48 ح 158 ، الاستبصار 1 : 297 ح 1096 ، الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 10 ح 3 .
( 6 ) بدل ما بين القوسين في « ح » : فيستأنف الصلاة الموافقة ، وفي « م » كما في المتن إلَّا أنّ فيها الموافقة بدل الملفّقة .
( 7 ) في ص 385 ، وهي في الكافي 3 : 285 ح 8 ، التهذيب 2 : 48 ح 159 ، وص 142 ح 555 ، الوسائل 3 : 229 أبواب القبلة ب 10 ح 4 .